تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

باب فضائل الإيمان والإسلام

[ المتن ]

[ 690 ] 1 . الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة : « أمّا بعد ، فإنّ اللّه تعالى شرع الإسلام ، وسهّل شرائعه لمن ورده ، وأعزّ أركانه لمن حاربه ، وجعله عزّا لمن تولّاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتمّ به ، وزينة لمن تجلّله ، وعذرا لمن انتحله ، وعروة لمن اعتصم به ، وحبلا لمن استمسك به ، وبرهانا لمن تكلّم به ، ونورا لمن استضاء به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاجّ به ، وعلما لمن وعاه ، وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى ، وحلما لمن جرّب ، ولباسا لمن تدثّر ، وفهما لمن تفطّن ، ويقينا لمن عقل ، وبصيرة لمن عزم ، وآية لمن توسّم ، وعبرة لمن اتّعظ ، ونجاة لمن صدّق ، وتؤدة « 1 » لمن أصلح ، وزلفى لمن اقترب ، وثقة لمن توكّل ، ورجاء لمن فوّض ، وسبقة لمن أحسن ، وخيرا لمن سارع ، وجنّة لمن صبر ، ولباسا لمن اتقى ، وظهيرا لمن رشد ، وكهفا لمن آمن ، وأمنة لمن أسلم ، وروحا « 2 » لمن صدّق ، وغنى لمن قنع . فذلك الحقّ ، سبيله الهدى ، ومأثرته المجد ، وصفته الحسنى ، فهو أبلج المنهاج ، مشرق المنار ، ذاكي المصباح ، رفيع الغاية ، يسير المضمار ، جامع الحلبة ، سريع السبقة ، أليم النقمة ، كامل العدّة ، كريم الفرسان ، فالإيمان منهاجه ، والصالحات مناره ، والفقه مصابيحه ، والدنيا مضماره ، والموت غايته ، والقيامة حلبته ، والجنّة سبقته ، والنار نقمته ، والتقوى عدّته ، والمحسنون فرسانه . فبالإيمان يستدلّ على الصالحات ، وبالصالحات يعمل الفقه ، وبالفقه يرهب الموت ، وبالموت تختم الدنيا ، وبالدنيا تجاز القيامة ، وبالقيامة تزلف الجنّة ، والجنّة حسرة أهل النار ، والنار موعظة للمتقين ، والتقوى سنخ الإيمان » « 3 » .

* بيان

« تجلّله » بالجيم : من الجلل ، بمعنى الغطاء والستر ، « وعذرا لمن انتحله » أي ادّعاه
هامش
( 1 ) . التؤدة : بفتح الهمزة وسكونها : الرزانة والتأنّي . ( 2 ) . في الكافي : « رجاء » . ( 3 ) . الكافي 2 : 49 / 1 .
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 424 | الفيض الكاشاني / مهدى انصارى قمى