تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والأخشاب والأوتاد والأشجار والثمار التي على الشجر - ، وكل ذلك قياس لا ينكره إلا من لا يعرف معنى القياس . ومن ذلك : ما ورد في الحديث من جواز فعل النافلة للجالس اختيارا ويحسب ركعتين بركعة ، وجوز بعض المتأخرين فعلها اختيارا على باقي الكيفيات الاضطرارية ؛ كالاضطجاع والاستلقاء . قال الشهيد الثاني في « شرح الشرائع » : ( وليس ببعيد ، فان قلنا به استحب تضعيف العدد في الحالة التي صلى عليها على حسب مرتبتها من القيام ؛ كما يحتسب الجالس ركعتين بركعة قائما يحتسب المضطجع على الأيمن أربعا بركعة ، وعلى الأيسر ثمان والمستلقي ستة عشر ) انتهى كلامه . وهل القياس الا هذا مع أنه مدخول . ومن ذلك : ما في كتاب الإجارة من « شرح الشرائع » أيضا أنه هل يكفي في الإجارة المعاينة إذا كان مما يكال أو يوزن ؟ . قال الشارح : ( الأقوى المنع لأنها معارضة لازمة مبنية على المغالبة والمماكسة فلا بد فيها من نفي الغرر عند العوضين ، وقد ثبت من الشارع اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون في البيع وعدم الاكتفاء بالمشاهدة فكذلك في الإجارة لاتحاد طرق المسألتين ) انتهى كلامه . وهل القياس إلا هذا وأشباهه . ومن ذلك : ما نقله في « شرح الشرائع » عن العلامة أنه منع في « التذكرة » من إخراج الرواشن والأجنحة إلى الطرق النافذة إذا استلزم الاشراف على جاره وإن لم تضر بالمارة ، وقال : لست أعرف في هذه المسألة بالخصوص نصا من الخاصة ولا من العامة ، وإنما صرت إلى ما قلت عن اجتهاد .