تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ومن ذلك : ما في كتاب النكاح من « شرح الشرائع » أيضا في مسألة التنازع بين الزوجين في المهر حيث فرض له أربع صور واحدة منصوصة : وهي ما لو اختلفا في قدره . ثم تكلم على المسألة وقال : ( إن كلام أكثر المتقدمين حتى الشيخ في « المبسوط » خال عن فرض المسألة ، وانما ذكروا مسألة الاختلاف في قدره خاصة تبعا للنص الوارد فيه ، والمتعرضون لهذه المسألة ذكروها بطريق الاجتهاد ، واختلفت لذلك آراؤهم حتى من الواحد في أزمنة مختلفة . . . ثم قال : والمرجع فيها إلى ما ساق إليه الدليل على الوجه الذي ذكروه أو غيره ) انتهى . ومن ذلك : ما في كتاب الخلع من « الشرائع » في مسألة العوض إذا كان معينا ثم ظهر فيه عيب أو لم يكن كما وصف ، كأن يكون عبدا على أنه حبشي فبان زنجيا ان شاء رده وطالب بالمثل أو القيمة ، وان شاء أمسكه مع الأرش . قال الشارح بعد أن ذكر الاعتبارات والتقريبات العقلية : ( وللنظر في هذه المطالب مجال ان لم تكن اجماعية إذ لا نص فيها وانما هي أحكام اجتهادية . . . ثم قال : ولو قيل في فوات الوصف يتعين أخذ بالأرش كان حسنا ) انتهى . وقد أفتى ( ره ) في هذه المسألة بالرأي والاستحسان معا . ومن ذلك : ما ورد في الحديث « أن السكرى إذا زوجت نفسها في حال السكر ، ثم أفاقت فرضيت جاز ذلك التزويج عليها » . وهذه الرواية صحيحة عند المتأخرين ، وعمل بها الشيخ الطوسي ، ومال إليها المحقق وجماعة ، وردها الشهيد الثاني وحكم ببطلان العقد مستدلا بأن السكران لا قصد له .