تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولا يستفزنك الشيطان بما يوحي إلى أوليائه المعاندين . وأعلم : أنك مخبر في حال فتواك عن ربك وناطق بلسان شرعه ، فما أسعدك إن أخذت بالجزم وما أخيبك إن بنيت على الوهم ، فاجعل فهمك تلقاء قوله تعالى :
( وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) *
« 1 » وقوله تعالى :
( أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ )
« 2 » . ووجه وجه فكرك نحو قوله تعالى :
( قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ )
« 3 » . فانظر كيف قسم سبحانه سند الحكم إلى قسمين في كتابه المبين ، فما لم يتحقق عندك الاذن في مأخذ الحكم فأنت من المفترين ولا أذن إلا فيما ورد عن الأيمة الأطهار ، وما خالف طريقهم فهو بدعة « وكل بدعة ضلالة وصاحبها في النار » . والحمد للّه على الهداية وله الشكر في البداية والنهاية وصلى اللّه على أشرف المرسلين محمد وعترته الطيبين الطاهرين . * * *

تنبيه :

وجد في نسخة ( ه‍ ) ما يلي : ( صورة خط المؤلف رحمه اللّه : تم الكتاب بحمد اللّه وعونه ، وكتبه مؤلفه العبد حسين العاملي ، في شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثلاث وسبعين والألف من الهجرة النبوية على مهاجرها وآله أفضل الصلاة والسلام والتحية ) .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة . آية / 169 . ( 2 ) - سورة الأعراف . آية / 169 . ( 3 ) - سورة يونس . آية / 59 .