ويجوز نسخ السنة بالكتاب ، ولا يجوز نسخ الكتاب ولا السنة المتواترة بخير الآحاد عند القدماء ، واجازه المتأخرون .
ويجوز نسخ الثلاثة لا الحكم وعكسه ونسخهما معا ونسخ الأخف بالأشق وعكسه ، وهل يجوز نسخ الفعل مع قيد التأييد ، كأن يقول - صوموا ابدأ - ثم ينسخه ، اجازه قوم ومنعه آخرون .
( الفصل السادس ) ( في الاجتهاد والتقليد )
قد تقدم ما فيه الكفاية ، ولنذكر هنا مسائل خمسا لا تخلو من فوائد :
« الأولى » احكام النبي ( ص ) ليست عن اجتهاد باجماع الامامية ووافقهم على ذلك أبو علي الجبائي وابنه أبو هاشم ، وجوزه جمهور العامة لكن منهم من قال بوقوعه ، وهم الأكثر ، واختاره الآمدي وابن الحاجب ، ومنهم من توقف في وقوعه ، واختاره الغزالي والفخر الرازي .
وخص بعض العامة محل النزاع بما يتعلق بأمر الحروف ونحو ذلك ، دون الأحكام الشرعية ، ونقل بعضهم الاجماع على جوازه ووقوعه مطلقا ، وجوز السيد المرتضى عليه الاجتهاد عقلا ومنع من وقوعه سمعا .
( الثانية ) اتفق العلماء على أن المصيب في العقليات التي وقع التكليف باعتقادها ؛ كحدوث العالم ووجود الصانع وارسال الرسل ونصب الايمة - ع - واحد وغيره مخطئ آثم .
فان أخطأ فيما يرجع إلى الايمان باللّه ورسوله ( ص ) وما علم ثبوته من الدين ضرورة كمسألة حدوث العالم والقول بالمعاد الجسماني ونحو ذلك ، فهو كافر إجماعا لم يخالف فيه الا الجاحظ والعنبري : فإنهما قالا :