تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وقال أكثر العامة والمتأخرون من الخاصة : بالمنع من التقليد في أصول الدين ، وأجازوه في الفروع . قال السيد المرتضى : لا يجوز التقليد في إثبات « ذات واجب الوجود تعالى وتوحيده » ويجوز إثبات ما يصح عليه تعالى ، ويمتنع نحو - العلم والقدرة ونفي الجسم والصورة - ، بالنقل عن المعصوم ( ع ) . واعلم : ان تحرير محل النزاع في هذه المسألة ، هو ان الكل اجمعوا على أنه يكفي في الفروع حصول ما تطمئن إليه النفس سواء اطلق عليه اسم العلم أو الظن لكن قدماء الامامية لا يجوزون من ذلك الا ما استند إلى قول المعصوم ، والمتأخرون جوزوا العمل بما يرجع إلى ظن المجتهد بحسب ما ظهر له من أدلة العقل أو النقل . واما « الأصول » فهل يكفي ما تطمئن إليه النفس أم لا بدّ من القطع ؟ فالعامة والخاصة اختلفوا في ذلك ، فمنهم من قال : يكفي في ذلك ما يحصل به الاطمئنان ، وهو لا يلزمهم جواز تقليد من يوثق بفهمه وعلمه وعدالته . ومنهم من قال : لا بدّ من القطع واليقين الجازم الثابت المطابق للواقع وهؤلاء يلزمهم جواز تقليد المعصوم بل وجوبه ، إذ لا يجوز عليه الخطأ فهو أقوى مما يدركونه بأفكارهم . وقال قوم : بالوقف لتعارض الأدلة وكون تحصيل اليقين في الإلهيات من الأدلة النظرية صعب جدا ، فمن قال بذلك من العامة : البيضاوي ومن الخاصة : شيخنا البهائي ، في « الزبدة » . والحق انه لا مخلص من الحيرة إلا التمسك بكلام أئمة الهدى ( ع ) إما من باب التسليم لمن
قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
، أو يجعل كلامهم أصلا