إيجابي ، والآخر على حكم سلبي وتقارناه بأن صدرا معا ، ويتصور ذلك في فعل خاص بالنبي ( ص ) مع قول عام كان ينهي ( ص ) عن صوم الوصال وهو يتلبس به فيبنى العام على الخاص ويخص به عليه السلام .
وقال قوم : يعمل بالعام في غير مورد الخاص وإن تقدم العام ، فان ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ، فالعام مخصص به ، وقيل منسوخ في ما تناوله ، وقيل في الكل .
وقال السيد المرتضى : إن غير رفع البعض حكم الباقي ، بحيث لو فعل لم يكن له حكم في الشريعة ، ولم يجر مجرى فعله قبل الرفع ؛ كنقص الركعتين من أربع ، فإنه غير حكم الركعتين الأوليين لورود التسليم بعدهما « 1 » ، فالكل منسوخ ، وإلا فالبعض فقط ؛ كاسقاط عشرة من الثمانين في حد القذف - مثلا - ، والمراد بحضور وقت العمل بالعام انتفاء ما يمنع منه ، ولا ينظر إلى وجود الأفراد كلا أو بعضا ، وإن ورد الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام فهو : مخصص .
وقيل ناسخ ، وإن تأخر العام فيبنى عليه ؛ كالمقارن ، واختاره المحقق والعلامة والشافعي وأبو الحسين البصري والفخر الرازي .
وقال المرتضى والشيخ وابن زهرة : هو ناسخ . وقال أبو حنيفة والقاضي عبد الجبار : بالوقف إذا جهل التأريخ . وقال غيرهم : يبنى العام على الخاص .
« السادسة » العام المخصص مجاز في الباقي ، واختاره المحقق وابن الحاجب والعلامة في أحد قوليه ، وفي « التهذيب » : إن خص بما لا يستقل فحقيقة في الباقي ، وان خص بمستقل فمجاز . وقالت الحنابلة :
هامش
( 1 ) - في ( ه ) فإنه يغير حكم الركعتين لورود التسليم بهما .