اثنتا عشرة :
« الأولى » العام المخصص بمبين نحو ؛ أكرم العلماء إلا زيدا ، حجة في الباقي ؛ بمعنى أنه يجوز أن يستدل به في بعض أفراده ، وهو مذهب الرازي والآمدي وابن الحاجب والبيضاوي والعلامة وأكثر الامامية ، أما المخصص بغير مبين فلا نحو ؛ صل في هذه الأثواب إلا واحدا ، فيجب الاجتناب عن الكل ، ومن هذا القبيل اشتباه المحلّلة بالمحرمات ، وهو يعطي عدم الفرق بين المحصور وغيره والقليل والكثير « 1 » .
والفقهاء يفرقون فلا يوجبون الاجتناب في غير المحصور إلا لواحد مستدلين بلزوم الجرح ، وعرفوا المحصور : بأنه ما يمكن عده في بادئ النظر وأحالوا القليل على العرف ، وقال البلخي : إن خص العام بمتصل فحجة ، وإلا فلا .
وقال أبو الحسين وأبو عبد اللّه البصري : إن كان لتعلق الحكم بالعام شرط لا ينبئ ؟ ؟ ؟ العام عنه لم يكن حجة ؛ كما في آية السرقة ، فإنه لا يفهم من لفظ - السارق - ، اشتراط النصاب وكونه مخرجا من حرز ، وإن كان ليس كذلك كان حجة في الباقي نحو
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ »
« 2 » .
وقال عبد الجبار : إن كان قبل التخصيص لا يحتاج إلى بيان نحو
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ »
3 فإنه بيّن في المراد قبل اخراج الذمي ، فهو حجة ، وإلا فلا نحو - أقيموا الصلاة - ، فإنه يفتقر إلى البيان قبل إخراج - الحائض - ، ولذلك بينه عليه السلام بقوله : « صلوا كما رأيتموني أصلي » .
هامش
( 1 ) - في ( ه ) والقليل بالكثير .
( 2 ) - 3 - سورة التوبة . آية / 5 .