الاثبات نفي وبالعكس . وقال أبو حنيفة : المستثنى مسكوت عن نفيه وإثباته .
« الثانية عشرة » إذا يعقب العام ضمير يعود إلى بعض ما يتناوله ذلك العام ؛ نحو قوله تعالى :
( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ )
« 1 » بعد قوله تعالى :
( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ )
2 فان المطلقات في الآية الشريفة شامل للبائنات والرجعيات ؛ لأنه جمع معرّف باللام ، وقد أوجب عليهن العدة بطريق العموم ، - وضمير بعولتهن - للرجعيات فقط ، فلو حمل العام على عمومه لزم مخالفة الضمير لمرجعه ، فهل يخصص به ، بأن يخصّ المطلقات بالرجعيات لذلك أم لا ؟ .
قال الشافعي : يخص ، واختاره العلامة في « النهاية » ومنعه الشيخ الطوسي وابن الحاجب والغزالي والآمدي والبيضاوي .
وقال المرتضى والمحقق والعلامة في « التهذيب » وإمام الحرمين وأبو الحسين البصري : بالوقف .
ولهذه الآية الشريفة في القرآن نظائر ، ولا يدفع الحيرة في ذلك وغيره إلا الرجوع إلى كلام أيمة الهدى عليهم السلام .
( المبحث الخامس ) ( في المطلق والمقيد )
المطلق : ما دل على فرد شائع في جنسه سواء كانت دلالته عليها بأصل الوضع ؛ كالأعلام ونحوها ، أو بضم ضميمة ؛ نحو
« رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ »
.
وأعلم : أن جميع ما يجري في تخصيص العام من متفق عليه ومختلف
هامش
( 1 ) - ، 2 - سورة البقرة . آية / 228 .