وقال أبو ثور وعيسى بن أبان وجماعة من أصحاب الرأي : إنه ليس حجة مطلقا . وقال آخرون : إنه حجة في أقل الجمع .
« الثانية » خصوص السبب - أعني السؤال - لا يوجب تخصيص الجواب إذا كان عاما مثاله - ماء بثر بضاعة - بضم الباء وكسرها ، وهو بثر في المدينة المشرفة ، كان قريبا من المزابل سئل النبي ( ص ) عنه ، فقال : « خلق الماء « 1 » طهورا لا ينجسه شيء ، إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه » فان الماء عام غير مختص بماء بئر بضاعة فلا يخصصه السؤال بل يحكم بطهورية كل ماء ، وهذا قول أكثر الأصوليين وأحد قولي الشافعي ، واختاره العلامة . وقال المزني وابن ثور « 2 » والشافعي في قوله ، الآخر :
يخصصه .
« الثالثة » تخصيص السنة بالاجماع مطلقا ، والمتواتر بالمتواتر ، والآحاد بالآحاد وبالمتواتر وفي المتواتر بالآحاد خلاف ، مبناه اختلاف طريقي القدماء والمتأخرين .
« الرابعة » يخصص الكتاب به وبالسنة المتواترة وبالاجماع ، لا بخبر الواحد عند القدماء ، وأجازه المتأخرون وأكثر العامة .
وقال عيسى بن أبان : إن خص قبل خبر الواحد بقاطع متصل جاز ، وإلا فلا . وقال الباقلاني : بالوقف فيما عارض الخاص من أفراد العام ، وبالعمل فيما سواء وقال الكرخي : إن خص قبله بدليل منفصل سواء كان قطعيا أو ظنيا جاز ، وإلا فلا .
« الخامسة » إذا تنافى العام والخاص بأن يشتمل أحدهما على حكم
هامش
( 1 ) - ( ه ) خلق اللّه الماء .
( 2 ) - في ( ه ) المازني وأبو ثور .