تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
والحق أنه لا مخلص من الحيرة في هذه الأمور الا بالرجوع إلى قول « من لا
يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
» .

( المبحث الثالث ) في العام ، وفيه أربع مسائل :

( الأولى ) العام : هو اللفظ الموضوع للدلالة على استغراق أجزائه ،

نحو « الرجال » أو جزئياته نحو « الرجل » .

( الثانية ) اختلف في صيغ العموم المشهورة ،

كأسماء الشرط والاستفهام والموصولات واسم الجنس المعرف بلامه أو المضاف والجمع كذلك والنكرة المنفية ، هل هي حقائق فيه أم لا ؟ . قال الشافعي وبعض المعتزلة والفقهاء : إنها حقائق في العموم فقط ، واستعمالها في الخصوص مجاز ، واختاره الشيخ في « العدة » « 1 » . وقال قوم : كل صيغة يدعى أنها للعموم فهي حقيقة في الخصوص ، واستعمالها في العموم مجاز . وقال المرجئة : العموم لا صيغة له في لغة العرب ، بل كلما يدعى في عمومه فهو مشترك بينه وبين الخصوص ، واختاره السيد المرتضى وقال : ان تلك الصيغ نقلت في عرف الشرع إلى العموم . وقال الأشعري : تارة بالاشتراك كالمرجئة ، وتارة بالوقف . وقال قوم : بالوقف في الاخبار دون الامر والنهي . وقال قوم : بالعكس . وقال قوم : بالوقف في الوعيد لحسن الخلف فيه دون غيره . وقال قوم : بالتفصيل في صيغ العموم فحكموا بعموم بعضها دون بعض . وقال
هامش
( 1 ) - « في العدة » لا توجد في ( ه‍ ) .
هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 280 | الشيخ حسين الكركي العاملي / رئوف جمال الدين