والحق أنه لا مخلص من الحيرة في هذه الأمور الا بالرجوع إلى قول « من لا
يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
» .
( المبحث الثالث ) في العام ، وفيه أربع مسائل :
( الأولى ) العام : هو اللفظ الموضوع للدلالة على استغراق أجزائه ،
نحو « الرجال » أو جزئياته نحو « الرجل » .
( الثانية ) اختلف في صيغ العموم المشهورة ،
كأسماء الشرط والاستفهام والموصولات واسم الجنس المعرف بلامه أو المضاف والجمع كذلك والنكرة المنفية ، هل هي حقائق فيه أم لا ؟ .
قال الشافعي وبعض المعتزلة والفقهاء : إنها حقائق في العموم فقط ، واستعمالها في الخصوص مجاز ، واختاره الشيخ في « العدة » « 1 » .
وقال قوم : كل صيغة يدعى أنها للعموم فهي حقيقة في الخصوص ، واستعمالها في العموم مجاز .
وقال المرجئة : العموم لا صيغة له في لغة العرب ، بل كلما يدعى في عمومه فهو مشترك بينه وبين الخصوص ، واختاره السيد المرتضى وقال :
ان تلك الصيغ نقلت في عرف الشرع إلى العموم .
وقال الأشعري : تارة بالاشتراك كالمرجئة ، وتارة بالوقف . وقال قوم : بالوقف في الاخبار دون الامر والنهي . وقال قوم : بالعكس .
وقال قوم : بالوقف في الوعيد لحسن الخلف فيه دون غيره . وقال قوم : بالتفصيل في صيغ العموم فحكموا بعموم بعضها دون بعض . وقال
هامش
( 1 ) - « في العدة » لا توجد في ( ه ) .