جديد . وقال قوم : الأول كاف في وجوب القضاء .
( السابعة ) الامر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده أم لا ؟
السيد المرتضى والغزالي وأكثر المعتزلة : أنه لا يقتضي ذلك أصلا ، لا عن ضده العام ولا عن الخاص .
وقال المحقق : إنه ليس نهيا عن ضده من حيث اللفظ ؛ بل من حيث المعنى ، فان الامر بالوجوب يدل على إرادته وكراهة ضده .
وقال الباقلاني : إن الامر بالشيء نهي عن ضده ، لا بمعنى أنه عينه ؛ بل الامر به والنهي عن ضده حصلا بجعل واحد ، كما أن الامر بالشيء أمر بمقدمته والمراد أنه يستلزمه .
وقال جماعة من العامة : إنه عين النهي عن ضده . وقال العلامة والشيخ حسن والشيخ البهائي : إنه يقتضي النهي عن ضده العام ؛ بمعنى تركه ، لان الضد له معنيان ؛ خاص : وهو جزئي معين من الجزئيات التي لا تجامع المأمور به ، كالقعود بالنسبة إلى القيام ، وعام : وهو قسمان ؛ أحدهما :
تركه ، والآخر : أحد أضداده الوجودية لا بعينه ، وهذا أيضا يرجع إلى الضد الخاص .
وتوقف شيخنا البهائي في استلزام الامر بالشيء ؛ النهي عن ضده الخاص ، لتعارض الأدلة وضعفها ، إلا ما دل على الترك .
وهذه المسألة من أمهات مسائل « الأصول » وترى اختلاف العقلاء فيها ، فكيف يوثق بها وبأمثالها بان تجعل مدركا لاحكامه تعالى ، بل لا مخلص من الحيرة الا التمسك بأئمة الهدى عليهم السلام .