وانما يفهم ذلك من القرينة ؛ لأنها موضوعة لطلب الماهية من حيث هي ، وفهم المرة منها لا لأنها موضوعة لها ؛ بل لأن ادخال الماهية في الوجود لا يتأتى بأقل منها ، فلا بد من المرة ، واختاره المرتضى والعلامة والرازي وابن الحاجب والشيخ حسن وشيخنا البهائي .
وقال أبو الحسن البصري « 1 » : بالوحدة فقط . وقال الأسفراني :
بالتكرار ؛ بحيث يستوعب مدة العمر إن أمكن .
وقال امام الحرمين : بالوحدة مع التوقف في الزائد بحيث لا يقتضي فيه بنفي ولا اثبات ، واختاره ابن زهرة .
( الخامسة ) الامر لطلب نفس الفعل من غير دلالة على فور أو تراخ
لعدم دلالته على تعين أحدهما الا بالقرينة ، والفورية المستفادة في بعض الأوامر ؛ كالمبادرة إلى إخراج الزكاة والحج عند وجوبهما ، فمن دليل خارج ؛ واختاره المحقق والعلامة والشافعي والرازي والبيضاوي وابن الحاجب . وقال الشيخ الطوسي والحنفية والمالكية والحنابلة : بالفورية .
وقال الجبائيان وأبو الحسين البصري وجماعة : بالتراخي ؛ بمعنى جواز تأخيره عن أول أوقات الامكان .
وقال قوم : بالوقف ؛ بمعنى أنه يحتمل الفور والتراخي ، ومتى لم تدل قرينة على جواز التراخي نقطع بالفورية ، واختاره السيد المرتضى ، وهو مبني على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب .
( السادسة ) الامر بالشيء في وقت معين إذا لم يفعل فيه ؛
هل يحتاج إيقاعه في غيره إلى أمر آخر أم لا ؟
الشيخ الطوسي وأكثر المحققين على أنه لا بدّ في وجوب القضاء من أمر
هامش
( 1 ) - في ( ه ) أبو الحسين البصري .