تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يجب حملها على الوجوب لأن عرف الشارع خصها بذلك حتى لا يتبادر إلى الفهم غيره ، ولا تدل في الكتاب والسنة على الندب إلا مع القرينة . وقال قوم : هي حقيقة في الايجاب والندب ، مشتركة بينهما اشتراكا معنويا بمعنى أنها موضوعة للقدر المشترك بينهما . وقال الأشعري والباقلاني والآمدي : بالوقف ؛ بمعنى أنها موضوعة إما للوجوب أو للندب ، أولهما بالاشتراك اللفظي ، ولكن لا نعلم الواقع بعينه . وقال قوم : بالوقف ؛ بمعنى أنها حقيقة إما في الوجوب فقط أو في الندب فقط ، أو مشتركة بينهما اشتراكا لفظيا أو معنويا ، ولكن لا نعلم الواقع ما هو من الأقسام الأربعة ، وهذا الوجه وما قبله منقولان عن الغزالي . وقال أبو بكر الأبهري من المالكية : إنها إذا وردت في القرآن فهي للوجوب ، وأما في كلام الرسول ( ص ) فإن كان عن وحي فهي للوجوب والا فللندب . وقال قوم : هي مشتركة بين الأحكام الخمسة ؛ الوجوب والحرمة والندب والكراهة والإباحة . وقال القاضي عبد الجبار : هي حقيقة في إرادة الامتثال فقط ، والوجوب وغيره يعلم من القرآن . وقال إمام الحرمين والسبكي وجماعة : إنها حقيقة في الطلب الجازم من جهة اللغة وكون هذا الطلب متواعدا « 1 » عليه شيء آخر ثابت في أمر الشرع بدليل من خارج ، وحينئذ فالوجوب مستفاد بهذا التركيب
هامش
( 1 ) - في ( ه‍ ) متوعدا عليه .
هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 274 | الشيخ حسين الكركي العاملي / رئوف جمال الدين