يجب حملها على الوجوب لأن عرف الشارع خصها بذلك حتى لا يتبادر إلى الفهم غيره ، ولا تدل في الكتاب والسنة على الندب إلا مع القرينة .
وقال قوم : هي حقيقة في الايجاب والندب ، مشتركة بينهما اشتراكا معنويا بمعنى أنها موضوعة للقدر المشترك بينهما .
وقال الأشعري والباقلاني والآمدي : بالوقف ؛ بمعنى أنها موضوعة إما للوجوب أو للندب ، أولهما بالاشتراك اللفظي ، ولكن لا نعلم الواقع بعينه .
وقال قوم : بالوقف ؛ بمعنى أنها حقيقة إما في الوجوب فقط أو في الندب فقط ، أو مشتركة بينهما اشتراكا لفظيا أو معنويا ، ولكن لا نعلم الواقع ما هو من الأقسام الأربعة ، وهذا الوجه وما قبله منقولان عن الغزالي .
وقال أبو بكر الأبهري من المالكية : إنها إذا وردت في القرآن فهي للوجوب ، وأما في كلام الرسول ( ص ) فإن كان عن وحي فهي للوجوب والا فللندب .
وقال قوم : هي مشتركة بين الأحكام الخمسة ؛ الوجوب والحرمة والندب والكراهة والإباحة .
وقال القاضي عبد الجبار : هي حقيقة في إرادة الامتثال فقط ، والوجوب وغيره يعلم من القرآن .
وقال إمام الحرمين والسبكي وجماعة : إنها حقيقة في الطلب الجازم من جهة اللغة وكون هذا الطلب متواعدا « 1 » عليه شيء آخر ثابت في أمر الشرع بدليل من خارج ، وحينئذ فالوجوب مستفاد بهذا التركيب
هامش
( 1 ) - في ( ه ) متوعدا عليه .