من الشرع واللغة فقد وافق القائلين بالوجوب ، ولكن خالفوهم في هذا التركيب .
أقول : أنظر إلى هذه الكلمة المتداولة على الألسن وإختلاف هؤلاء العقلاء في حقيقة مدلولها حيث اعتمدوا على ما تدركه عقولهم فكيف يصح الاعتماد في استنباط الاحكام المنوطة بالحكم حقيقة على غير المعصوم .
ولو راجع ذو الطبع السليم وجدانه لوجد الامر المجرد عن القرائن يدل لغة على الطلب الجازم ، ويلزم منه توجه اللوم على المخالفة ، وهو في كل شيء بحسبه ، ولا معنى لتوجه اللوم شرعا ، إلا استحقاق العقاب ، وهو علامة الوجوب ؛ كما قال امام الحرمين ، وأما الندب وغيره فلا يفهم الا مع القرينة ، هذا حكم السليقة . ومن أراد اثبات ذلك بالجدل والبحث تعذر عليه .
( الثالثة ) : اختلف في الامر الوارد بعد الحظر ،
فقال قوم : انه للإباحة ؛ لان كل ما ورد منه في القرآن أموافق لذلك ؟ وكذلك في العرف ؛ كما إذا نهى السيد عبده عن أمر ثم قال له بعد ذلك : افعله .
وقال العلامة والبيضاوي والرازي : انه للوجوب ؛ ولا يدل على غيره الا بقرينة .
وقال قوم : انه للندب . وقال امام الحرمين : بالوقف . وقال السيد المرتضى : انه من حيث هو لا يفيد وجوبا ولا ندبا ، بل إن كان الحظر بعد أمر سابق يدل على الوجوب ؛ فهو للوجوب ، أو على الندب ؛ فللندب ، أو مترددا بين الوجوب والندب فكذلك ، أو إباحة فكذلك واختاره العضدي .
( الرابعة ) لا اشعار في صيغة الامر بحسب الوضع
بوحدة ولا تكرار