تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الحقة . والثاني يفهم من فحوى اللفظ . وأما الاستحسان فقالوا : هو دليل ينقدح في نفس المجتهد تعسر عبارته ، وقد ذهب إليه الحنفية والحنابلة ، وأنكره غيرهم ، ويظهر من العلامة اعتباره لأنه قال في « التهذيب » : ( إن حصل للمجتهد شك فيه لم يجز العمل به إجماعا وإلا وجب العمل به اتفاقا ) انتهى . والحق منع العمل به لعدم الاذن فيه شرعا لأنه من جملة الرأي المذموم ونحن مأمورون بالرجوع إلى أيمة الهدى ( ع ) عند الحيرة ، واللّه الهادي .

( الفصل الخامس ) في مشتركات الكتاب والسنة ، وفيه مباحث :

( المبحث الأول ) في الأمر ، وفيه سبع مسائل :

( الأولى ) الأمر : وهو طلب الفعل بالقول « 1 » على جهة الاستعلاء ،

والصيغة الدالة عليه « افعل » أو ما في معناها .

( الثانية ) اختلف « الأصوليون » في مدلول هذه الصيغة

على خمسة عشر قولا ، والأكثر على أنها - حقيقة - في الايجاب ، - مجاز - في غيره ، واختاره الفخر الرازي والعلامة في « التهذيب » والمحقق وابن الحاجب وقال أبو هاشم وبعض المعتزلة والعامة : إنها حقيقة في الندب « 2 » . وقال قوم : إنها حقيقة في الايجاب والندب [ مشتركة ] بينهما اشتراكا لفظيا بحسب اللغة ، واختاره المرتضى لكن قال : إنها إذا وردت في كلام الشارع
هامش
( 1 ) - في ( ه‍ ) بالنور . ( 2 ) - في ( ه‍ ) انها حقيقة حقيقة .