تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الثاني من دليل ؟ . فذهب إلى الأول جماعة من العامة ؛ كالمزني والغزالي والصيرفي . ومن الخاصة ؛ كالعلامة في أحد قوليه ، وجماعة من أتباعه ، وأنكره السيد المرتضى والمحقق في « المعتبر » وأكثر المتكلمين ومثلوا له بالمتيمم إذا دخل في الصلاة ثم رأى الماء في أثنائها سواء كان قبل الركوع ( أو بعده ) « 1 » فهل يمضي فيها أم يستأنفها بالوضوء ؟ فمن قال بالاستصحاب ؛ قال يمضي للاجماع على وجوب المضي فيها قبل رؤية الماء وعدم الدليل المخالف له ، ومن أنكره ؛ قال يستأنف . والحق أنه ليس بدليل كما قال المرتضى - ره - لورود النصوص موافقة له تارة ؛ كما في المثال المذكور ، ومخالفة له أخرى ، كما في حديث الجارية التي اشتبه عليها دم العذرة بدم الحيض وغير ذلك من الأحاديث الموافقة والمخالفة . ولو كان قاعدة يرجع إليها في إثبات الاحكام لم ترد الأحاديث بخلافه ، نعم هو حجة في صورتين أمر بهما الايمة ( ع ) : « أحدهما » أن يصل إلينا حديث في حكم شرعي فنستصحب العمل به حتى يظهر لنا ما هو أرجح منه . « وثانيهما » أن نستصحب كل أمر من الأمور التي دل الشرع على ثبوتها لوجود سببها إلى أن يقوم دليل نصبه الشارع على رفع حكمه وكل ، هذه ترجع إلى قضايا جزئية تتعلق بأحوال الاحكام المتعلقة بأفعالنا وتتفرع عن قواعد كلية وأصول قررها الايمة - ع - لنا فنعمل بها ولا نتعداها . فمن ذلك حكمنا بكون رجل مالك أرض ، أو زوج امرأة أو مالك
هامش
( 1 ) - لا توجد في ( ه‍ ) .