تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وبالجملة تحقق أكثر إجماعات المتأخرين غير ثابت على الوجه المعتبر في الاجماع عند الإمامية ؛ فينبغي الاعراض عما لم يثبت منها والعمل بالنص الثابت . ومما يدل على أن أصل الاجماع من مخترعات العامة ، ما رواه في « الكافي » من جملة رسالة كتبها الصادق ( ع ) إلى أصحابه يقول فيها : ( وقد عهد رسول اللّه - ص - قبل موته ، فقالوا : نحن بعد ما قبض اللّه عز وجل رسوله يسعنا أن نأخذ بما أجمع عليه رأي الناس . ثم قال - ع - فما أحد [ أجرأ ] على اللّه ولا أبين ضلالة ممن أخذ بذلك ) انتهى .

( المبحث الثاني ) ( في الاستصحاب )

وهو يطلق على ثلاثة معان : « أحدها » استصحاب نفي الحكم الشرعي إلى أن يرد ما يدل عليه ؛ وهو المعبر عنه بالبراءة الأصلية ، ويأتي الكلام عليه . « وثانيها » استصحاب حكم العموم إلى أن يرد المخصص أو الناسخ . « وثالثها » استصحاب الحكم الشرعي وجوديا كان أو عدميا في الزمن الثاني تعويلا على ثبوته في الأول من غير نظر إلى شيء آخر . وتوضيحه : أن يثبت حكم بدليل شرعي في حالة ، ثم تطرأ حالة أخرى لا نعلم تناول الحكم لها إذ لو تناولها لتساوتا فيه ، ولم يكن استصحاب وكذلك لا نعلم ما يدل على انتفائه أيضا فيها ، فهل يحكم ببقاء ذلك الحكم ؟ وهو المراد بالاستصحاب هنا أم لا بدّ للحكم ببقائه في الوقت
هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 263 | الشيخ حسين الكركي العاملي / رئوف جمال الدين