تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الوقت ، أو عدم اطلاعهم فيه على مخالف صوتا لكلامهم عن التهافت . وقال الشهيد الثاني بعد أن نقل المسائل التي ادعى الشيخ الاجماع عليها ثم ناقض نفسه في مكان آخر فادعاه على خلافها : ( قد أفردنا هذه المسائل للتنبيه على أن لا يغتر « 1 » الفقيه بدعوى الاجماع ، فقد وقع فيه الخطأ والمجازفة كثيرا من كل واحد من الفقهاء سيما من الشيخ والمرتضى ) انتهى . أقول : ما تكلفه الشهيد الأول ( ره ) من العذر لا يحتاج إليه ، وكيف كان فقد أحسن الأدب معهم . وأما الشهيد الثاني فما زاد على أن خطأ السيد والشيخ وغيرهما ونسبهم إلى المجازفة ، لظنه أن طريق القدماء والمتأخرين واحدة وأن من خالفه مخطئ ، وعدم اطلاعه على أن عمل القدماء بالأصول التي أحدثها العامة ظاهر للالزام لهم بما لم ينكروه ، لا أن ذلك دليل عندهم كما يزعمه المتأخرون ، وخصوصا الاجماع فإنه أشهر أدلة العامة ، بل هو أساس ضلالهم ، ومع ذلك فقد ناقض الشهيد الثاني نفسه في أماكن عديدة . منها ما نقله السيد محمد في « المدارك » في مسألة وجوب ، غسل القطعة إذا كان فيها عظم ، قال ما هذا لفظه : ( هذا الحكم ذكره الشيخان وأتباعهما ، واحتج عليه في « الخلاف » باجماع الفرقة واعترف جمع من الأصحاب بعدم الوقوف في ذلك على نص ؛ لكن قال جدي : ان نقل الاجماع من الشيخ كاف في ثبوت الحكم ؛ بل ربما كان أقوى من النص ، وهو مناف لما صرح به - ره - في عدة مواضع من التشنيع على مثل هذا الاجماع والمبالغة في انكاره ) انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) - في ( د ) على أن لا يغتي .