تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فأمسك ) انتهى . فانظر كيف أنطق اللّه هؤلاء بالحق ؛ مع أن عمدة أصولهم العمل بالقياس والبراءة الأصلية . واعلم : أن حكم البراءة بعد ثبوت صحة أحاديثنا قليل الجدوى ، لأن كل ما تعم به البلوى موجود فيها ، وترجيح العمل بالبراءة على ما لم يرده « 1 » الثقة الامامي منها ؛ غفلة منشؤها عدم التأمل لاجماع « الأصوليين » على أن أصل البراءة إنما يفيد الظن لا غير وهذه الأخبار التي يطرحونها إذا عارضتها لا تقصر عن إفادة الظن بمجردها ، فكيف إذا شهد لها مثل الكليني والصدوق بالصحة ، مع معرفتهما بحال رواتها في جرحهم وتعديلهم ، فلو لم يجزموا بصدقهم فيها لما حكموا بصحتها . فانظر بعقلك أي الظنين أحق بالاتباع ، ظن يستند إلى قول المعصوم ، أو ظن يستند إلى قول فلان وفلان ؟ ! ! . ولقد ضيق على نفسه وعلى غيره من يطرح ( أعني كالشهيد الثاني - ره - ) « 2 » الأحاديث الحسان والموثقات إذا خالفت الأصل ، فان الحسن لوقوع مثل إبراهيم بن هاشم في طريقه ، والموثق لوقوع مثل الحسن بن فضال في طريقة ، لا يقصر عن إفادة الظن الذي يعتبره ويعمل به عند من عرف أحوال الرجال ؛ بل الطعن في رواية إبراهيم بن هاشم ؛ يوجب الطعن في ولده ، على أنه لم يرد عن غير أبيه إلا نادرا « 3 » ، وروايته
هامش
( 1 ) - في ( ه‍ ) ما لم يروه . ( 2 ) - ما بين القوسين عن ( ه‍ ) فقط . ( 3 ) - في ( ه‍ ) كما يلي : ( يوجب الطعن في ولده على ؛ لأنه لم يرو عن غير أبيه الا نادرا ) .
هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 267 | الشيخ حسين الكركي العاملي / رئوف جمال الدين