إلى العلم بقول الامام ) انتهى .
ثم ذكر أن : ( كل اجماع يدعى في كلام الأصحاب مما يقرب من عصر الشيخ إلى زماننا هذا وليس مستندا إلى نقل متواتر أو آحاد حيث يعتبر ، أو مع القرائن المفيدة للعلم ، فلا بد من أن يراد به ما ذكره الشهيد من الشهرة ) .
ثم ذكر بعد ذلك : ( أنه يمكن الاطلاع على الاجماع في الزمان المقارب لعصر ظهور الأيمة - ع - وإمكان العلم بأقوالهم فيمكن فيه حصول الاجماع والعلم به بطريق التتبع ) انتهى كلامه .
أقول : يمكن أن يحصل لنا ما هو في حكم الاجماع وذلك في ثلاث صور :
« أحدها » أن يرد حديث ويتكرر في الكتب المشهورة الآن ولا معارض له ؛ فيجب العمل به لأنه مجمع على قبوله :
« والثانية » أن يرد حديثان ونرى القدماء كلهم أو أكثرهم عملوا بأحدهما دون الآخر ؛ فيجب العمل به لان عملهم كاشف عن كونه ورد من باب بيان ما هو الحق في الواقع ، والآخر ورد للتقية وهذا مصرح به في رواية عمر بن حنظلة .
« والثالثة » أن نرى فتوى الصدوقين والمفيد والمرتضى والشيخ في حكم ، فهذا أيضا حجة وإن لم نجد به نصا لما بيناه من طريقهم ، فاتفاقهم لا يكون إلا عن نص قاطع .
وقد تحير المتأخرون في الاجماعات الواقعة في كلام بعض القدماء ؛ كالمرتضى والشيخ لأنهم ربما نقلوا الاجماع على الشيء وعلى ضده في مكان آخر .
واعتذر الشهيد الأول عن ذلك بأن مرادهم بالاجماع الشهرة في ذلك
هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 260
مساهمون: الشيخ حسين الكركي العاملي
ص٢٦٠