بفعله . وقال آخرون : الواجب واحد مبهم من أمور معينة فأيها اختاره المكلف برئت ذمته .
( الخامسة ) المندوب غير مأمور به
عند أكثر القائلين بأن الامر للوجوب ؛ كالعلامة والرازي . وعند ابن الحاجب مأمور به ؛ لأنه طاعة .
( السادسة ) المباح ليس جنسا لما عداه عند ابن الحاجب ،
وقيل :
هو جنس لما عدا الحرام ، ويرجع الخلاف إلى تفسير المباح ؛ فان فسر بما لا حرج في فعله تناول ما عدا الحرام وإن فسر بما تساوى فعله وتركه لم يتناوله .
( السابعة ) المباح موجود إجماعا ،
وشبهة - الكعبي - الدالة على دخوله في الواجب ، لان ترك الحرام لا يتم إلا به ؛ باطلة ، لعدم كون المباح مقدمة لترك الحرام ولا فردا منه ؛ بل ترك الحرام هو : الكف عنه ، والمباح وأخوته الثلاثة مقارنات .
( الثامنة ) عرف المتكلمون صحيح العبادات بما وافق الشرع
وعرفه الفقهاء بماء أسقط القضاء . وعرفوا صحيح العقود والايقاعات بما ترتب عليه أثره الشرعي ولو عرف مطلق الصحيح من العبادات وغيرها بهذا جاز .
والباطل : ما قابل الصحيح ويرادفه الفاسد خلافا للحنفية ، وقد فرع أصحابنا على هذه الأصول فروعا غريبة لو سكتوا عنها وعملوا بما ورد فيه نص منها - بالنص - ، وما لم يرد فيه نص - بالاحتياط - ، لكان خيرا لهم وأسلم من تكلف تعيين حكم اللّه سبحانه برجم الظنون واللّه الهادي .