( المقصد الخامس ) ( في مقدمة الواجب )
اختلف الناس فيما يتوقف الواجب عليه إذا كان مقدورا ؛ هل هو واجب بنفس الخطاب الدال على ذلك الواجب ، من غير إيجاب على حدة أم لا ؟ ولا بدّ من تحرير محل النزاع .
فنقول : الواجب على قسمين :
( أحدهما ) ما يكون وجوبه مشروطا بأمر زائد على الشروط المعتبرة في التكليف « كالزكاة » المتوقف وجوبها على حصول النصاب ، « والحج » المتوقف وجوبه على الاستطاعة ، ويسمى - الواجب المقيد - ، وهذا لا نزاع في عدم وجوب تحصيل شرط وجوبه .
( وثانيهما ) ما ليس كذلك « كالصلاة الواجبة » في حالتي الطهارة والحدث ؛ إلا أن « 1 » فعلها على الوجه المأمور به مشروطا بالطهارة شرعا ، « والحج الواجب » على المستطيع إلا أن التمكن من إيقاعه مشروط بقطع المسافة للنائي عقلا ، وهذا يسمى - الواجب المطلق - ، وهو محل النزاع في وجوب ما يتوقف عليه وعدمه ، وهذه المسألة من أمهات مسائل الأصول والمذاهب فيها أربعة :
« أحدها » وجوب المقدمة سواء كانت سببا - كالصعود للكون على السطح - ، أو شرطا عقليا - كنصب السلم للصعود - ، أو شرعيا
هامش
( 1 ) - في ( ه ) على أن .