من عند الأيمة ( ع ) ، وإن تعذر ذلك توقف عن تعيين الحكم فيه بإباحة أو حظر ، وعمل بالاحتياط فيما لم يتعين فيه الحكم حتى يظهر .
( المقصد الرابع ) في أحكام تتعلق بالواجب والمندوب وفيه ثمان مسائل :
( الأولى ) الواجب إن فعل في وقته المقدر
: فأداء ، أو ثانيا لتدارك نقص : فإعادة ، أو بعده بأمر جديد : فقضاء . أو قبله باذن : فتقديم .
وكذا المستحب .
( الثانية ) الفعل الموسع « ما فضل وقته عنه »
والمضيق « ما ساواه ؛ كالصوم » « 1 » ، أو « نقص عنه ؛ كمقدار صلاة ركعة بعد غسل الحيض » - مثلا - .
واختلف في الموسع ؛ فالسيد المرتضى والشيخ وابن السراج « 2 » وابن زهرة : على التخيير بين الفعل والعزم عليه ؛ لأنه مكلف به ، فأما أن يبادر إلى فعله أو ينوي ذلك ، فإذا ضاق تعين .
والمحقق والعلامة وابن الحاجب وجماعة قالوا : جميع الوقت وقت الوجوب فإن لم يفعله في أوله قام ما بعده مقامه وهكذا إلى الآخر ، فأجزاء الوقت عند هؤلاء ؛ كخصال الكفارة .
وظاهر كلام الشيخ في « العدة » أن مذهب المفيد أن الفعل يجب أول الوقت ، فان أخل به المكلف أثم ، فان تلافاه في باقيه كان - أداء - وسقط عقابه .
هامش
( 1 ) - ( ه ) « ما سواه - كالصوم » .
( 2 ) - في ( ه ) فالسيد المرتضى وابن البراج وابن زهرة .