وقال بعض العامة : إن الوجوب يتعلق بآخر الوقت وأن تقديمه في الأول نقل يسقط به الغرض ، ومنشأ الاختلاف في هذه المسألة ؛ اختلاف الأحاديث مع ملاحظة الاعتبارات الفعلية وخلط أحكامها بالنقليات ، وإلا فمن تأمل مجموع الأحاديث الواردة في هذه المسألة ؛ قطع بأن الوقت مشترك في صحة الأداء فيه ، لكن الاتيان بالفرض في أوله هو الذي ينبغي ، فان أخره لعذر ديني أو دنيوي مشروع جاز ولا إثم عليه ولا نقص من ثوابه وإن أخره لا لعذر أثم لا لتأخيره عن وقت الواجب « 1 » ؛ لأن الكل وقت ؛ بل لتساهله بالعبادة ، ونقص من ثوابه بحسب تأخيره .
( الثالثة ) ظان الموت في جزء من الموسع ؛
يعسي بتأخير الفعل إليه وإن لم يمت فيه ، لكن إن عاش وأتى بالفعل فيه أو بعده في الوقت ؛ فهو أداء ، وقال الباقلاني : قضاء .
( الرابعة ) الواجب العيني :
ما يلزم كل مكلف ، والكفائي : ما يسقط عن الكل بفعل البعض ، فان تركه الكل أثموا ، وقال بعض الشافعية :
يجب على بعض غير معين ، وهذا لا يعقل ؛ لأنهم يوافقون على تأثيم الكل بتركه ، والواجب المخير فيه : ما عين له الشارع بدلا من غير نوعه - اختيارا - فالمرتضى والشيخ وأكثر العامة يوجبون الجميع لكن يسقط بفعل البعض .
وقال قوم : الواجب واحد معين عند اللّه تعالى لا عندنا وهذا يسمى « قول التراجم » بالجيم المضمومة ؛ لأن كلا من الأشاعرة والمعتزلة ينسبه إلى الآخر مع اتفاق الفريقين على فساده ؛ لأنه ينفي التخيير .
وقال قوم : الواجب واحد منها معين وغيره نقل « 2 » يسقط الفرض
هامش
( 1 ) - في ( ه ) عن وقته الواجب .
( 2 ) - في ( ه ) نقل .