( الفصل الرابع ) ( في الأدلة )
وهي عندنا « الكتاب والسنة » لا غير ، وعند المتأخرين ، هما مع الاجماع ودليل العقل . أما الكتاب والسنة فقد تقدم الكلام على كيفية العمل بهما ، وأما غيرهما فالكلام عليه يستدعي خمسة مباحث :
( المبحث الأول ) ( في الاجماع )
وعرفه ابن الحاجب : بأنه اجتماع المجتهدين من هذه الأمة في عصر على أمر .
وقال شيخنا البهائي : الأنسب بمذهبنا من عدم قول المعصوم عن الاجتهاد بتبديل المجتهدين برؤساء الدين ، ونفس الاجماع ليس حجة عندنا ، بل هو كاشف عن قول المعصوم الذي هو الحجة .
قال المحقق في « المعتبر » : ( أما الاجماع فعندنا هو حجة بانضمام المعصوم ، فلو خلا المائة من فقهائنا عن قوله لما كان حجة ولو حصل في اثنين لكان قولهما حجة ، لا باعتبار اتفاقهما ؛ بل باعتبار قوله فلا تغتر إذن بمن يتحكم فيدعي الاجماع باتفاق الخمسة أو العشرة من الأصحاب ، مع جهالة الباقين لا مع العلم القطعي بدخول الامام في الجملة ، ولنفرض صورا ثلاثا :
« أحدها » أن يفتي جماعة ، ثم لا نعلم من الباقين مخالفا فالوجه أنه ليس حجة ؛ لأنا كما لا نعلم مخالفا ؛ لا نعلم أن لا مخالف ، ومع الجواز