تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

( الفصل الرابع ) ( في الأدلة )

وهي عندنا « الكتاب والسنة » لا غير ، وعند المتأخرين ، هما مع الاجماع ودليل العقل . أما الكتاب والسنة فقد تقدم الكلام على كيفية العمل بهما ، وأما غيرهما فالكلام عليه يستدعي خمسة مباحث :

( المبحث الأول ) ( في الاجماع )

وعرفه ابن الحاجب : بأنه اجتماع المجتهدين من هذه الأمة في عصر على أمر . وقال شيخنا البهائي : الأنسب بمذهبنا من عدم قول المعصوم عن الاجتهاد بتبديل المجتهدين برؤساء الدين ، ونفس الاجماع ليس حجة عندنا ، بل هو كاشف عن قول المعصوم الذي هو الحجة . قال المحقق في « المعتبر » : ( أما الاجماع فعندنا هو حجة بانضمام المعصوم ، فلو خلا المائة من فقهائنا عن قوله لما كان حجة ولو حصل في اثنين لكان قولهما حجة ، لا باعتبار اتفاقهما ؛ بل باعتبار قوله فلا تغتر إذن بمن يتحكم فيدعي الاجماع باتفاق الخمسة أو العشرة من الأصحاب ، مع جهالة الباقين لا مع العلم القطعي بدخول الامام في الجملة ، ولنفرض صورا ثلاثا : « أحدها » أن يفتي جماعة ، ثم لا نعلم من الباقين مخالفا فالوجه أنه ليس حجة ؛ لأنا كما لا نعلم مخالفا ؛ لا نعلم أن لا مخالف ، ومع الجواز
هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 258 | الشيخ حسين الكركي العاملي / رئوف جمال الدين