نفس الامر يرجع إلى معنى سبي فلذلك كان نفس الامر ظرفا لنسب القضايا الصادقة سواء كانت إيجابية أو سلبية ، ووجود الشيء في نفسه ؛ إن ترتب عليه آثاره المعتد بها ، فهو المسمى « بالوجود الأصيل والعيني والخارجي » وما ليس كذلك يسمى « الوجود الظني والذهني والادراكي » .
ووجود الشيء لغيره ، ان كان عروضه لذلك الغير في وجوده الخارجي ، فيسمى « بالعروض الخارجي » وإن عرض له في وجوده الذهني سمي « بالعروض الذهني » .
« والصفة » إن كان لها وجود في نفسها وهو عين وجودها لموصوفها فتسمى « الصفة الحقيقية والانضمامية والخارجية » . وإن لم يكن لها وجود في نفسها بل معنى الانصاف بها في نفس الامر هو صلاحية موصوفها لانتزاعها منه فتسمى « الصفة الانتزاعية ، والصفة الاعتبارية » ومعنى اعتبار الذهن : فرضه ؛ وهو ظرف للنسبة الجزئية الكاذبة ، ( وقد يكون وجود شيء في الخارج لا وجود وجوده ، وعروض شيء في الخارج لا وجود عروضه ، وقد يكون نفس الامر ظرفا لوجود نسبته في الذهن ، لا لنفس تلك النسبة مثاله : النسبة الكاذبة ) « 1 » الموجودة في الذهن ، « والواسطة في الثبوت » : هي علة وجود الشيء ، « والواسطة في الاثبات » هي الدليل لاثبات المدعى « والواسطة في العروض » : هي المعروض الأول للعارض « 2 » .
والحيثية في كلام القوم على وجوه ثلاثة :
( أولها ) حيثية هي بيان للاطلاق ؛ كقولنا « الوجود ، من حيث
هامش
( 1 ) - ما بين القوسين لا يوجد في ( ه ) .
( 2 ) - في ( ه ) « والواسطة في العروض » هي العروض الأول والمعارض .