الراجحة شرعا إذا خلي الشيء ونفسه ، ويصح كونه بمعنى القاعدة لموافقته « 1 » لقولهم ( ع ) « كل شيء طاهر حتى تستيقن أنه قذر » .
( المبحث الثاني )
« الدليل » لغة : المرشد ؛ واصطلاحا : ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى العلم بمطلوب خبري ، وقيد الامكان ليدخل المغفول عنه ؛ فإنه دليل وإن لم يخطر بالبال ، والخبري لاخراج الحد وما يتوصل بالنظر فيه إلى الظن بالمطلوب يسمى - أمارة - وهي في اللغة العلامة .
« والنظر » : هو تأمل المعقول لكسب المجهول . « والعلم » يطلق على حصول صورة الشيء عند المدرك ، أو نفس الصورة الحاصلة عنده ، ويقابله « الجهل » وعلى الاعتقاد الجازم سواء جوّز العقل نقضيه أم لا ، وتخصيصه بما لا يحتمل النقيض - اصطلاحا - ويقابله « الظن » : وهو اعتقاد راجح لا جزم معه .
« والشك » : تساوي الطرفين « والوهم » : اعتقاد مرجوح ، هذا مقتضى اللغة . وللمتأخرين من « الأصوليين » هنا - تبعا لأهل المعقول - اصطلاحات وتدقيقات لا حاجة إليها .
( المبحث الثالث )
كثيرا ما نراهم يقولون « الشيء الفلاني موجود في نفس الامر » ولم يفسروا معنى هذه العبارة ، والمراد : أنه موجود في حد ذاته ؛ لا بفرض فارض أو اعتبار معتبر ؛ لان « الامر » : هو الشيء ، فيكون الشيء في
هامش
( 1 ) - في ( ه ) بمعنى القاعدة الموافقة لقولهم ( ع ) .