والفقه : في اللغة الفهم ، في الاصطلاح : العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية فعلا أو قوة قريبة منه . هذا تفسيره من حيث مفرداته .
وأما حده من حيث كونه علما فهو : العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية ، إذا عرفت هذا :
فاعلم أن الأصل يطلق في - الاصطلاح - على أربعة معان :
( أولها ) : الدليل ، ومنه قولهم الأصل في المسألة الكتاب .
( وثانيها ) الراجح ، ومرادهم - بالرجحان هنا - : الحالة التي إذا خلي الشيء ونفسه ، كان عليها ، ومنه قولهم « الأصل في الكلام الحقيقة » لأنه إذا خلي اللفظ ونفسه بأن لم تكن هناك قرينة صارفة ، فان المخاطب يحمله على المعنى الحقيقي ، لأنه الراجح في هذه الصورة .
( وثالثها ) الاستصحاب بمعنى المستصحب - اسم مفعول - : وهو الحالة السابقة ؛ وأما معناه المصدري فهو : التمسك بظن بقاء حكم الحالة السابقة في موضع طرأت فيه حالة لم نعلم شموله لها ، ومنه قولهم « تعارض الأصل والظاهر »
( ورابعها ) القاعدة ، ومنه قولهم « لنا أصل » وهو أن « 1 » الأصل مقدم على الظاهر ، وقولهم « الأصل في البيع اللزوم » ، وقولهم « الأصل في تصرفات المسلمين الصحة » أي - القاعدة - التي وضع عليها البيع بالذات اللزوم ، وحكم المسلم بالذات صحة تصرفه ؛ لان وضع البيع شرعا لنقل مال كل المتبايعين إلى الآخر ، وبناء فعل المسلم من حيث هو مسلم على الصحة ، إذا عرفت هذا :
هامش
( 1 ) - في ( ه ) ومنه أن « الأصل مقدم على الظاهر » .