تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
نزيل مكة المعظمة ، والشيخ زين الدين حفيد الشهيد الثاني ، ومولانا خليل القزويني ، وإمام أهل العربية في زمانه الشيخ محمد الحرفوشي العاملي ، والشيخ حسين بن الظهير العاملي ، والشيخ محمد بن جابر النجفي وغيرهم ، فصرحوا بما لوح إليه غيرهم ، ولم تأخذهم في اللّه لومة لائم ؛ لأنهم عرفوا الحق فلم يسعهم إلا القبول والتسليم (
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 1 » ، لكن بعض هؤلاء بالغ في الانكار على المتأخرين ، ومنع إطلاق لفظ « الاجتهاد » على طريق القدماء ولو باصطلاح حادث ، ولو جادل
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
، ودفع الشبهة بما لا يوجب عناد الخصم ؛ لكان ادعى لقبول الحق منه ، مع أنه اعترف بأن ما صدر عن المتأخرين من مخالفة القدماء كان عن غفلة ، والغافل لا يلام إلا إذا نبه فلم يقبل الحق بعد ظهوره له . على أن الموجب للاختلاف بين الفريقين أمور لا تأبى الطباع السليمة قبول ما وافق الحق منها . والعلامة ( ره ) وأتباعه ليسوا مؤاخذين بهذه الغفلة ؛ بل لهم أجر السعي في حفظ تصانيف القدماء وأقوالهم ، وكتب الحديث وآثار الأيمة ( ع ) حتى وصلت إلينا ، وكل ما عرفناه من الحق ؛ فمن بركات الأيمة ( ع ) ، والأمانة التي حفظها المتأخرون ومن تقدمهم ، وتناقلوها حتى أدوها إلينا فجزاهم اللّه عنا خير الجزاء وحشرنا وإياهم في زمرة الأيمة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) - سورة العنكبوت . آية / 69 .