الاختلاف في الفتاوى ، ومن العمل بظواهر الكتاب المظنونة الدلالة وحملها على الآراء والأهواء « 1 » ، وفي أنه لا يجوز العمل بشيء من أمور الدين الا بما ورد عن أئمة الهدى ( ع ) واللّه الهادي .
( الفصل السابع )
في سبب دخول الشبهة على المتأخرين ، حتى غفلوا فعملوا ببعض أصول العامة واعتقدوها أدلة شرعية .
اعلم : انه تمادى الزمان ولم يأت بعد الشيخين والسيد المرتضى ومن يقاربهم الفضل والعلم إلى أواخر الستمائة من الهجرة ، ولم يكن للامامية في أكثر تلك المدة دولة لانقراض دولة آل بويه وآل حمدان وغيرهم من الشيعة .
إلى أن تخلف الناصر العباسي ؛ وكان يميل إلى التشيع ، فظهر في ذلك الزمان جماعة من الامامية ( يقاربون القدماء في الفضل والعلم ، وكانت بغداد مجمع الفضلاء والدولة للعامة ) « 2 » والمدارس لهم ، والمدرسون منهم ، والكتب المتداولة في العلوم من تصانيفهم . فلم يكن بد لأصحابنا من مخالطتهم ومداراتهم وقراءة كتبهم وتدريسها خصوصا « كتب الكلام وأصول الفقه » ؛ فمالت طباعهم إلى ما فيها من الدقة ، ورأوا من تقدم من الامامية ؛ كالشيخين والسيد المرتضى سلكوا في الاستدلال على بعض المسائل الشرعية مسلك العامة بحسب الظاهر ، للمماشاة معهم والالزام لهم بما يعتقدون صحته لا لكونه صحيحا عندهم ، ولكن من باب
هامش
( 1 ) - « والأهواء » لا توجد في ( ه ) .
( 2 ) - ما بين القوسين عن ( ه ) فقط . وبه يستقيم الكلام - ر - .