تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
النادرة الغربية ، والعلل المستنبطة ، والأنظار العقلية . وحيث كانت كثيرة الاختلاف ؛ كثرت لذلك الترددات والاشكالات في مؤلفاته وخاصة في « القواعد » التي هي أدق كتب الفقه ، والمشهور أنه لخصها من كتاب « العزيز » للرافعي من علماء الشافعية ، وكل من جاء بعد العلامة فهم أتباع له في هذا الطريق ، حيث لم يطلعوا على طريق القدماء كما بيناه سابقا . إلى أن وصلت النوبة إلى الشيخ حسن بن الشهيد الثاني - ره - فاطلع على رسالة المحقق في الأصول وعرف مذهب الشيخ والمتقدمين في الأخبار منها وصوّبه ؛ وقال : إنه هو الطريق الذي كان ينبغي حفظه ورعايته ، كما نقلناه عنه « 1 » وتكلم مع والده وغيره من الفقهاء في كثير من المسائل التي ضيقوا الأمر فيها ، ومال إلى ترجيح أخبار « من لا يحضره الفقيه » والعمل بها في كثير من المواضع ، وإن لم تصل إلى حد الصحة عند المتأخرين ، اعتمادا على ما ذكره الصدوق في أوله ، ولم يخرج عن الحديث إلا نادرا ، ولكن لم يجسر على إظهار المخالفة . وكذلك السيد محمد بن أبي الحسن صرح في أول « المدارك » بأن الاجماع الذي يدعيه المتأخرون في كثير من المسائل ليس حجة لأنه مجرد دعوى وقد نقلنا كلامه فيما تقدم . وكذلك الشيخ بهاء الدين العاملي الذي هو أفضل المتأخرين وأعرفهم بالحديث ؛ رد اعتراضات الشهيد الثاني على الشيخ ومن تأخر عنه في العمل بأخبار الضعفاء وقد تقدم ذلك كله . ثم جاء بعد هؤلاء جماعة من الفضلاء نحو ؛ مولانا محمد أمين الأسترآبادي
هامش
( 1 ) - في ( ه‍ ) كما نقله عنه .