تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

( الباب السادس ) ( في الاحتياط )

وهو العمل بما يتقين معه براءة الذمة عند عدم وضوح الحكم الشرعي ، واختلف في وجوبه وعدمه . فقال قوم : يجب مطلقا . وقال قوم : لا يجب مطلقا . وفصّل آخرون فقالوا : إذا علم اشتغال الذمة بشيء ولم يعلم بعينه وجب ؛ وإلا فلا ، ويعلم من المحقق الميل إليه . واعلم : أن الحيرة إن كانت في نفس حكم من أحكامه تعالى إثباتا أو نفيا لعدم النص الواضح فيه بخصوصه . أو لوجوده مع اختلافه وعدم الرجحان ، فيجب التوقف عن القطع بتعيين الحكم ، إذ ليس لأحد أن يحلل ولا يحرم غير اللّه سبحانه ورسوله ( ص ) بأمره ووحيه ؛ كما إذا تحيرنا في وجوب فعل شرعي « 1 » وعدم وجوبه ؛ كوجوب التسليم واستحبابه - مثلا - ولم يتعين حكمه عندنا بخصوصه ، فنفعله احتياطا لأن براءة الذمة لا تحصل يقينا إلا بذلك ولا يقطع بأحدهما لعدم العلم به . وإن كانت الحيرة في حال حكم من أحكامه تعالى مما يتعلق بأفعالنا فيجب فيه الاجتهاد في تحصيل ما تبرأ به الذمة ، فان أمكن تحصيل القطع به وجب ؛ وإلا كفى الظن ، وذلك نحو ؛ إضرار الصوم بالمريض ، وكون القبلة في جهة معينة ، وقيم المتلفات ، وأروش الجنايات ، وغير ذلك مما
هامش
( 1 ) - في ( ه‍ ) حكم شرعي .