تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
كثير من الأحاديث التي حكموا بصحتها ، أنها تخالف قواعدهم ، وإنما عملوا بها مع مخالفتها للأصول لصحتها ولولا ذلك لردوها ، وربما ظهر منهم التوقف في بعضها عن الجزم بالفتوى لذلك . وفي « شرح الشرائع » من هذا كثير ، ومن نازع في ذلك فليراجعه . ومن الغريب رده للأخبار الحسنة والموثّقة إذا خالفت تلك « القواعد » مع أنه يعمل بالظن والظن الحاصل من الأخبار الحسنة والموثقة التي رواها الكليني والصدوق - ره - وصرحا بصحتها كما ذكرناه سابقا ، أقوى من الظن المستفاد من تلك « القواعد » وليت شعري [ أيّة ] حجة لمن يطرح رواية إبراهيم بن هاشم لزعمه أنها حسنة لا تصلح لرفع حكم الأصل المظنون مع أن ردها يوجب الطعن في ولده علي بن إبراهيم الثقة الجليل ، لأنه لم يرو عن غير أبيه إلا نادرا ؛ مع كثرة الثقات في زمانه . فلو دخل الريب في رواية أبيه « 1 » لزم تسامله في الرواية عنه ، وذلك يوجب الطعن فيه وفي تلميذه ثقة الاسلام ، لان أكثر ما في « الكافي » يرويه عنه عن أبيه ، وهذا مما لا يرضى به أحد ، فينبغي التنبه لذلك ليعرف الحق فيتبع ، فليس المعصوم إلا من عصمه اللّه . ونحن لا تنكر على المتأخرين اختلافهم لاختلاف الاخبار ، بل ننكر عليهم طرحها في مقابلة - الأصول والقواعد المظنونة - ؛ وغفلتهم عن طريق القدماء ؛ حتى اضطربت أقوالهم في كثير من المسائل الضرورية لعدم رعاية النص والعمل بمقتضاه من باب الغفلة لأمور أوجبت لهم دخول الشبهة عليهم . فمن ذلك انهم حاولوا الاطلاع على ما هو حكم اللّه في الواقع ولم
هامش
( 1 ) - في ( ه‍ ) في روايته . . .