تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
مضبوطة فلا يصح ان يكون مناطا لمعرفة احكامه . تعالى لما يترتب على ذلك من المفاسد ، كما هو ظاهر مشاهد ، بل الضروري - بعد حصول العقل والتكليف - هو السعي في تحصيل ما يجب ، سؤال العلماء من آل محمد عليهم السلام ومن سلك طريقهم . واما قوله « نصب المجتهد من قبله من يقضي بينهما » ذلك المنصوب ان كان جامعا لشرائط الفتوى فهو منصوب من قبل الإمام ( ع ) ، وإلا فنصب المجتهد وعدمه « 1 » سواء . والحاصل أنك إذا تأملت ما ذكره رأيته هو طريق العامة في الاجتهاد إلا ما استثناء من « القياس والاستحسان » مع أنك لو راجعت كتب الفقه المبسوطة ؛ رأيتها مشحونة بهما ، قد عمل بذلك مؤلفوها وهم لا يشعرون . ويزعمون تارة أنه من باب الالحاق للاشتراك في علة الحكم وتارة أنه تمثل شيء بشيء لاتحاد طريق المسألتين ، وهل القياس إلا هذا عند من عرف معنى القياس وشرائطه ، لأن العلة ان كانت منصوصة فلا الحاق ؛ والا فهي مستنبطة داخلة في القياس المذموم ، وكل ما ذكروه من الالحاقات فهو من هذا القبيل ونحن نذكر طريق القدماء وعملهم وبيان الاجتهاد الحق فما وافقه من طريق المتأخرين يعمل به وما خالفه يترك لأهله ؛ واللّه الهادي والموفق .

( الفصل الثالث )

في العمل بطريق القدماء ، وإن سميته اجتهادا فلا مشاحة ، بل هو أحق باسم الاجتهاد الحق ؛ فنقول .
هامش
( 1 ) - في ( ه‍ ) وعزله .
هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 193 | الشيخ حسين الكركي العاملي / رئوف جمال الدين