وقد يسمى ذلك تقليدا بعرف الاستعمال والنزاع لفظي ) انتهى كلامه .
ولنتكلم على بعض ما فيه ، فنقول : قوله « العلماء يجوز لهم الاجتهاد » ممنوع ؛ بل لا يجوز العمل إلا بالنص الصريح ، فان وافق حكم اللّه في الواقع فذاك وإن خالفه أوردوه مورد التقية فهو رخصة ، بخلاف الخلاف الناشئ عن الاستنباطات الظنية فإنه لا رخصة فيه ، والسند ما تقدم من النهي عن ذلك ، وإجماع أصحاب الأيمة ( ع ) على بطلان الاجتهاد بهذا الطريق المتعارف بين المتأخرين لأنه طريق العامة بعينه إلا في مسائل يسيرة .
فأن قلت : مع إمكان ظهور الإمام وإمكان الرد إليه نمنع الاجتهاد ، أما مع تعذر ذلك فيجوز للضرورة .
قلت : لا ضرورة فان الاحتياط - إذا لم يتعين الحكم - طريق مأمور به فما لك تترك اليقين إلى الشبهة .
( وأما قوله « إن للّه في كل واقعة حكما معينا وعليه دليل ظاهر لا قطعي ، والمجتهد غير مأثوم » فممنوع ؛ بل الدليل قطعي يجب طلبه من كلام الأيمة - ع - والمجتهد المخطئ يأثم ويضمن ، والسند ما تقدم من الأخبار في الباب الثاني ) « 1 » .
وأما قوله « أن يكون عارفا بمراد اللّه تعالى » هذا لا يتم لنا إلا بالنقل عن الأيمة ( ع ) لأنهم هم المخاطبون بالقرآن لا نحن ، وانما نفهم نحن من القرآن ما لا يعذر العامة بجهله من - أصول التوحيد ، والشرائع ومعاني ألفاظه - بحسب اللغة ، وما سوى ذلك فخاص بأهله ونحن مأمورون بطلبه منهم .
وأما قوله « ان يكون له قوة استنباط الأحكام » هذه القوة غير
هامش
( 1 ) - ما بين القوسين الكبيرين لا يوجد في ( ه ) .