تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وقال أيضا : ( الضابط فيه تمكن المكلف من إقامة الدليل على المسائل الفرعية ، وإنما يتم له ذلك بأمور : « أحدها » معرفة اللغة ومعاني الألفاظ الشرعية لا بالجميع بل بما يحتاج إليه في الاستدلال ، ولو راجع أصلا صحيحا عنده في معاني الألفاظ جاز ، ويدخل فيه معرفة النحو والتصريف لأن الشرع عربي ، ولا يتم إلا بمعرفتها ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . « ثانيها » أن يكون عارفا بمراد اللّه تعالى من اللفظ ، وانما يتم ذلك لو عرف انه لا يخاطب بما لا يفهم معناه ولا بما يريد به خلاف ظاهر من غير بيان ، وانما ذلك لو عرف انه تعالى حكيم وهو يتوقف على علمه تعالى بالقبيح ؛ واستغنائه عنه والعلم بصدق الرسول - ص - وأصول قواعد الكلام . « ثالثها » ان يكون عارفا بالأحاديث الدالة على الأحكام اما بالحفظ أو بالرجوع إلى أصل صحيح ؛ وأحوال الرجال ليعرف صحيح الأخبار من معتلها ؛ ويعرف أيضا من الكتاب ما يستفاد منه الأحكام وهو خمسمائة آية ولا يشترط حفظها بل معرفة دلالتها ومواضعها بحيث يجدها عند طلبها . « ورابعها » ان يكون عارفا بالاجماع ومواقعه بحيث لا يفتي بما يخالفه . « وخامسها » ان يعرف دلالة العقل ؛ كالبراءة الأصلية والاستصحاب وغيرهما . « وسادسها » ان يعرف شرائط البرهان . « وسابعها » ان يعرف الناسخ والمنسوخ والعام والخاص والمطلق والمقيد وغيرهما من طرق الأحكام . « وثامنها » ان يكون له قوة استنباط الأحكام الفرعية من المسائل