الأصولية ) .
وقال فيه أيضا : ( الحادثة إن نزلت بالمجتهد في نفسه عمل على ما أداه اجتهاده إليه ، فان تساوت الأمارات تخير أو عاد إلى الاجتهاد ، وإن تعلقت بغيره وكان مما يجري فيه الصلح - كالمال - اصطلحا أو ترافعا إلى حاكم يفصل بينهما ، ولا يجوز الرجوع بعد الحكم .
وإن لم يجر فيه الصلح - كالطلاق - بصيغة يعتقدها أحدهما دون الآخر ؛ رجعا إلى حاكم غيرهما سواء كان صاحب الواقعة مجتهدا أو حاكما أولا ، إذ ليس للحاكم أن يحكم لنفسه على غيره بل ينصب من قبله من يقضي بينهما . وإن نزلت بالمقلد رجع إلى المفتي ) .
وقال في « بحث تعارض الأمارتين » : ( إن عرض التساوي للمجتهد تخير ، وإن كان للمفتي خير المستفتي ، وإن كان للحاكم عين ما شاء وله الحكم بأحدها في وقت « 1 » والأخرى في آخر الشخصين ) انتهى كلامه .
وقال في « نهاية الأصول » : ( التقليد هو العمل بقول الغير من غير حجة يلزمه ، مأخوذ من تقليده - بالقلادة - وتعليقها في عنقه ، وذلك كالأخذ بقول العامي ، وأخذ المجتهد « 2 » بقول من هو مثله ، وحينئذ فالرجوع إلى قول النبي - ص - [ و ] إلى ما أجمع عليه أهل العصر من المجتهدين ورجوع العامي إلى قول المفتي ، وعمل القاضي بقول الشاهدين ؛ ليس بتقليد لاشتماله على الحجة الملزمة لوجوب قبول قول النبي - ص - ووجوب الرجوع إلى حكم الاجماع بقول الرسول - ص - والآيات الدالة عليه وقبول قول المفتي والشاهدين للاجماع « 3 » ، وقيام الأدلة - كالنصوص - ،
هامش
( 1 ) - في ( ه ) بأحدهما في وقت الأخرى في أحد الشخصين .
( 2 ) - في ( ه ) وذلك كأخذ العامي وأخذ المجتهد بقول من هو مثله .
( 3 ) - في ( ه ) ووجوب قبول قول المفتى والشاهدين للاجماع عليه .