الشيخ « وكتابي » الكشي والنجاشي وغيرها ، وإنما مدح الرجل بكونه مجتهدا ، عرف حادث لا يوجد إلا في كتب العلامة ( ومن تبعه ) « 1 » .
ونحن نذكر هنا طريق المتأخرين في الاجتهاد حتى إذا ذكرنا طريق القدماء يعلم الفرق بينهما وبين ما يوافقهما وما يوافق طريق العامة من ذلك وما يخالفه ، فنقول :
قال أفضل المتأخرين العلامة جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر ( ره ) في كتاب « المبادي » : ( الاجتهاد : استفراغ الوسع في النظر فيما هو من المسائل الظنية الشرعية على وجه لا زيادة فيه ، ولا يصح في حتى النبي - ص - ، لأن الاجتهاد قد يخطئ وقد يصيب فلا يجوز تعبده - ص - به ، وكذلك لا يجوز لأحد من الأيمة - ع - الاجتهاد عندنا ؛ لأنهم معصومون وإنما أخذوا الأحكام بتعليم الرسول - ص - أو بالالهام من اللّه تعالى .
وأما العلماء فيجوز لهم الاجتهاد باستنباط الأحكام من العمومات من القرآن والسنة ، وترجيح الأدلة المتعارضة ، اما بأخذ الحكم عن القياس والاستحسان فلا ) .
وقال فيه أيضا : ( الحق إن المصيب واحد وأن للّه تعالى في كل واقعة حكما معينا وأن عليه دليلا ظاهرا لا قطعيا والمخطئ بعد الاجتهاد غير مأثوم ) انتهى .
وقال في كتاب « تهذيب الأصول » : ( المجتهد فيه : حكم شرعي ليس عليه دليل قطعي ، فخرج بالشرعي الأحكام العقلية ، وبنفسي الدليل القاطع ما علم كونه من الشرع ضرورة ؛ كوجوب الصلاة والزكاة ) .
هامش
( 1 ) - لا توجد في ( ه ) .