اختيارا لذلك .
وعندنا أن العربية متعينة ، للاتباع ، ولكن لو عبر بالرحمن أو الرحيم لم يصح أيضا ، لما ذكر .
ولو تعذرت وضاق الوقت ، ترجمها بما شاء من اللغات ، من غير ترجيح على الأقوى . ويمكن إدراجه حينئذ في القاعدة .
وكذا تتعين العربية في العقود اللازمة عندنا . أما الجائزة ، فتصح بأي لغة اتفقت .
ومنها : رواية الحديث بالمعنى للعارف ، وفيه مذاهب : أصحها الجواز ، وهو منصوص عندنا « 1 » ، لا يحتاج إلى رده إلى القاعدة .
ومنها : قوله صلى اللَّه عليه وآله : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللَّه » « 2 » مقتضاه تعين هذا اللفظ ، لكن ذكر بعضهم أنه يقوم مقامه ما دل عليه ، كقوله : لا إله غير اللَّه ، أو ما عدا اللَّه ، ولا إله إلا الرحمن أو البارئ ، أو لا رحمان أو لا بارئ إلا اللَّه ، أو لا مالك إلا اللَّه ، أو لا رازق إلا اللَّه . وكذا لو قال : لا إله إلا العزيز أو العليم أو الحليم أو الكريم ، وبالمعكوس .
ولو قال : أحمد أبو القاسم رسول اللَّه ، فهو كقوله محمد . وهذا بخلاف ما لو قال في التشهد : اللهم صل على أحمد ، فإنه لا يكفي ، للاتباع ، وقوله صلى اللَّه عليه وآله « صلوا كما رأيتموني أصلي » « 3 » .
هامش
( 1 ) صحيحة محمد بن المسلم قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أسمع الحديث منك فأزيده وأنقص قال : « إن كنت تريد معانيه فلا بأس » . الكافي 1 : 51 باب رواية الكتب والحديث حديث 2 ، الوسائل 18 : 54 وأبواب صفات القاضي ، باب 8 ، حديث 9 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 13 كتاب الإيمان ، صحيح مسلم 1 : 80 كتاب الإيمان حديث 32 ، سنن ابن ماجة 2 : 1295 حديث 3927 - 3928 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 162 باب الأذان للمسافر ، عوالي اللئالي 1 : 197 حديث 8 .