قاعدة « 21 » إذا امتنع الجمع بين مدلولي المشترك ، لم يجز استعماله فيهما قطعا ،
وذلك كاستعمال لفظ « افعل » في الأمر بالشيء والتهديد عليه ، إذا جعلناه مشتركا بينهما ، لأن الأمر يقتضي التحصيل ، والتهديد يقتضي الترك .
وإن لم يمتنع الجمع ، فهل يجوز استعماله فيهما ؟
قيل : نعم ، ذهب إليه المرتضى والشافعي ، وابن الحاجب من المتأخرين « 1 » .
وقيل : لا مطلقا « 2 » .
وقيل : يمتنع في اللفظ المفرد ، ويجوز في التثنية والجمع ، لتعدده « 3 » .
وقيل : في الإثبات دون النفي ، لأن السلب يفيد العموم ، فيتعدد ، بخلاف الإثبات « 4 » .
وتوقف جماعة « 5 » .
واستند المجوّز مطلقا إلى الوقوع في مثل قوله تعالى :
هامش
( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 17 ، نقله عن الشافعي الآمدي في الإحكام 2 : 261 ، والأسنوي في التمهيد : 176 ، واختاره ابن الحاجب في منتهى الوصول : 80 .
( 2 ) المحصول 1 : 102 ، فواتح الرحموت 1 : 201 ، ونقله عن أبي حنيفة وأبي الحسن الكرخي وأبي علي الجبائي وأبي هاشم ، المستصفى 2 : 71 .
( 3 ) المعتمد 1 : 304 ، وحكاه في التمهيد : 176 .
( 4 ) نقله عن كتاب الهداية لابن همام في مسلّم الثبوت ( فواتح الرحموت ) 1 : 201 .
( 5 ) منهم الآمدي في الإحكام 2 : 261 .