ومنها : « شرى » يستعمل حقيقة بمعنى اشترى ، وبمعنى باع ، كقوله تعالى إخبارا عن إخوة يوسف عليه السلام
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ
« 1 » أي باعوه « 2 » ، والتحصيل والإزالة معنيان متضادان .
ويتضح تصويره في رجل وكل وكيلين ببيع سلعة ، فخاطب أحدهما صاحبه بهذا اللفظ ، فيحتمل أن يكون لقصد الشراء منه ، وأن يكون لقصد البيع ، فيتميز بالنية ؛ وبدونها يشكل ، ويترتب عليه عدم الحكم بأحدهما .
وهذان فرعان على الشق الأول من قسمي المشترك ، وهو امتناع الجمع بين معنييه .
ويتفرع على الثاني أمور :
منها : إذا قال السيد لعبده : إن رأيت عينا فأنت حر ، على وجه النذر ، فإنه يعتق بما يراه من العيون ، ولا تشترط رؤية الجميع ، بناء على عدم حمله على جميع معانيه ؛ وعلى وجوب الحمل يتجه عدم انعتاقه بدون رؤية جميع معانيها .
وعلى الأول ، لو دلت القرينة على إرادة بعضها ، أو صرفت عن بعض ، تعلق الحكم به أو بغيره .
ومنها : إذا وقف على الموالي ، وله موال من أعلى وموال من أسفل ، فعلى حمله عليهما ينصرف إليهما ؛ وكذا على القول به مع الجمع .
وعلى عدمه يبطل ، لعدم العلم بالمصرف ، إلا مع قيام قرينة على إرادة أحدهما أو هما ، ويحتمل صرفه إلى الموالي من أعلى لقرينة مكافأتهم ، وإلى الأسفل لقرينة احتياجهم ، غالبا .
ومنها : قولهم : إن الكتابة لا تستحب إلا في عبد عرف كسبه وأمانته ،
هامش
( 1 ) يوسف : 20 .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 220 .