تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الفرض ؛ ومن عموم قوله صلى اللَّه عليه وآله : « رفع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه » « 1 » والمراد رفع حكمها ، ومن جملته إعادة الفعل وقضاؤه . ولا خلاف في سقوط الكفارة حيث تجب بدونه ، كما لا خلاف في الإبطال لو كان المنافي مما يبطل مطلقا كالحدث . والأجود الإفساد وإن انتفى الإثم . ومنها : إذا أكره على وطء الحائض والنفساء ، حيث يوجب الكفارة . والأقوى أنها لا تجب حينئذ . ومنها : إذا أكره على ترك الوضوء فتيمم ، وفي وجوب القضاء حينئذ وجهان : من صدق وجود الماء ، الّذي عدمه شرط جواز التيمم . ومن عدم النهي من استعماله ، الّذي هو المعتبر من وجوده ؛ ولأنه في معنى غصب الماء والأجود عدم القضاء . والفرق بأن غصب الماء أكثري بخلاف الإكراه على ترك الوضوء ، لا يكفي في اختلاف الحكم . ومنها : إذا اخرج من المعتكف مكرها ، وفي الإبطال به خلاف مشهور . والأقوى الإبطال مع طول الزمان ، بحيث يخرج عن كونه معتكفا ، لا بدونه . ومنها : إذا أخرج أحد المتبايعين من مجلس العقد مكرها ، فإن خياره لا ينقطع بهذا إذا منع من الفسخ ، بأن حمل من المجلس وسدّ فوه ، فإن لم يمنع فوجهان ، أجودهما الانقطاع . ومنها : الإكراه على الذبح ، وهو محصّل للمقصود مع اجتماع شرائطه
هامش
( 1 ) التوحيد : 364 ، الخصال 2 : 44 ، الوسائل 11 : 259 أبواب جهاد النّفس باب 56 حديث 1 ، سنن ابن ماجة 1 : 659 باب طلاق المكره والناسي حديث 2043 .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 74 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان