تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بالعبادة العام لهم ، والكفر غير مانع ، لإمكان إزالته ، والآيات الموعدة بترك الفروع ، مثل
وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
« 1 » وغيرها « 2 » . فعلى هذا يكون الكافر مكلفا بفعل الواجب وترك الحرام ، وبالاعتقاد في « 3 » المندوب والمكروه والمباح . والثاني : لا ، مطلقا . والثالث : مكلّفون بالنواهي دون الأوامر . والرابع : المرتد مكلّف ، دون الكافر الأصلي . والخامس : مكلّفون بما عدا الجهاد ، لامتناع قتالهم أنفسهم . إذا علمت ذلك فللمسألة فروع : منها : إذا زنى الذمي فعندنا يجب عليه الحد ، ويتخير الإمام بين إقامته عليه بمقتضى شرعنا ، وبين دفعه إلى أهل ملته ليقيموه عليه بموجب شرعهم . واختلف العامة في ذلك اختلافا كثيرا بسبب الأقوال المتقدمة . ومنها : إذا تعاطى شيئا يوجب الكفارة على المسلم وجبت عليه . وفي جواز أخذ الإمام ومن في معناه لها من ماله وجهان ؛ وكذا في سقوطها لو أسلم كالزكاة ، للعموم . ومنها : إذا نذر شيئا فإنه لا يجب عليه الوفاء به مطلقا ، لتعذّر صحة النذر منه من حيث اشتراطه بالقربة ، لكن يستحب له الوفاء به لو أسلم . ومنها : إعانة المسلم له على ما لا يحل عندنا ، كالأكل والشرب في نهار رمضان بضيافة وغيرها ، فعلى القول بتكليفه بالفروع ففي تحريمه وجهان : من أنه إعانة على المحرم ، وأصالة الحل .
هامش
( 1 ) فصلت : 6 . ( 2 ) المؤمن : 10 ، المرسلات : 48 ، 49 . ( 3 ) في « م » وفي .