بالعبادة العام لهم ، والكفر غير مانع ، لإمكان إزالته ، والآيات الموعدة بترك الفروع ، مثل
وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
« 1 » وغيرها « 2 » .
فعلى هذا يكون الكافر مكلفا بفعل الواجب وترك الحرام ، وبالاعتقاد في « 3 » المندوب والمكروه والمباح .
والثاني : لا ، مطلقا .
والثالث : مكلّفون بالنواهي دون الأوامر .
والرابع : المرتد مكلّف ، دون الكافر الأصلي .
والخامس : مكلّفون بما عدا الجهاد ، لامتناع قتالهم أنفسهم .
إذا علمت ذلك فللمسألة فروع :
منها : إذا زنى الذمي فعندنا يجب عليه الحد ، ويتخير الإمام بين إقامته عليه بمقتضى شرعنا ، وبين دفعه إلى أهل ملته ليقيموه عليه بموجب شرعهم .
واختلف العامة في ذلك اختلافا كثيرا بسبب الأقوال المتقدمة .
ومنها : إذا تعاطى شيئا يوجب الكفارة على المسلم وجبت عليه . وفي جواز أخذ الإمام ومن في معناه لها من ماله وجهان ؛ وكذا في سقوطها لو أسلم كالزكاة ، للعموم .
ومنها : إذا نذر شيئا فإنه لا يجب عليه الوفاء به مطلقا ، لتعذّر صحة النذر منه من حيث اشتراطه بالقربة ، لكن يستحب له الوفاء به لو أسلم .
ومنها : إعانة المسلم له على ما لا يحل عندنا ، كالأكل والشرب في نهار رمضان بضيافة وغيرها ، فعلى القول بتكليفه بالفروع ففي تحريمه وجهان :
من أنه إعانة على المحرم ، وأصالة الحل .
هامش
( 1 ) فصلت : 6 .
( 2 ) المؤمن : 10 ، المرسلات : 48 ، 49 .
( 3 ) في « م » وفي .