حيث اتساع الوقت .
ونحوه الكلام في وجوب قضاء صلاة موسعة لو مات في وقتها بعد مضي زمن يمكنه فعلها فيه .
ومنها : إذا أحرم وفي ملكه صيد ، فمات قبل التمكن من إرساله . وربما احتمل هنا الضمان ، بناء على وجوب إرساله حين إرادة الإحرام ، كما يجب عليه إزالة الطيب عن بدنه وثوبيه قبله .
وهو ضعيف .
ومنها : إذا فعل ما يوجب التكفير في شهر رمضان ، ثم جنّ أو مات ذلك اليوم ، فلا كفارة ، لتبيّن عدم وجوب الصوم . وكذا لو سافر سفرا ضروريا ، بل مطلق السفر الموجب للقصر ، على أحد القولين .
وقيل : لا تسقط الكفارة بذلك كله ، لصدق فعل موجبها في صوم واجب حين الفعل ، فلا يبطله طروء المسقط « 1 » . وربما فرّق بعضهم بين السفر الضروري وغيره « 2 » .
ويمكن بناء المسألة على قاعدة أخرى ، وهي أنه إذا علم المكلّف عدم الشرط المعتبر في التكليف ، هل يجوز أن يكلّف به ؟ فقد جوّزه قوم لما يشتمل عليه من مصلحة توطين النّفس ، ونيل الثواب بالرضا بأمر اللَّه تعالى « 3 » .
ورده آخرون ، لاستحالته ، من حيث إنه تكليف بما لا يطاق « 4 » .
هامش
( 1 ) كما في الخلاف 2 : 219 .
( 2 ) القواعد 1 : 66 ، إيضاح الفوائد 1 : 234 .
( 3 ) كالآمدي في الإحكام 1 : 205 ، وصاحب فواتح الرحموت 1 : 153 .
( 4 ) كما في الذريعة 1 : 163 ، والمعتمد 1 : 166 .