تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
حيث اتساع الوقت . ونحوه الكلام في وجوب قضاء صلاة موسعة لو مات في وقتها بعد مضي زمن يمكنه فعلها فيه . ومنها : إذا أحرم وفي ملكه صيد ، فمات قبل التمكن من إرساله . وربما احتمل هنا الضمان ، بناء على وجوب إرساله حين إرادة الإحرام ، كما يجب عليه إزالة الطيب عن بدنه وثوبيه قبله . وهو ضعيف . ومنها : إذا فعل ما يوجب التكفير في شهر رمضان ، ثم جنّ أو مات ذلك اليوم ، فلا كفارة ، لتبيّن عدم وجوب الصوم . وكذا لو سافر سفرا ضروريا ، بل مطلق السفر الموجب للقصر ، على أحد القولين . وقيل : لا تسقط الكفارة بذلك كله ، لصدق فعل موجبها في صوم واجب حين الفعل ، فلا يبطله طروء المسقط « 1 » . وربما فرّق بعضهم بين السفر الضروري وغيره « 2 » . ويمكن بناء المسألة على قاعدة أخرى ، وهي أنه إذا علم المكلّف عدم الشرط المعتبر في التكليف ، هل يجوز أن يكلّف به ؟ فقد جوّزه قوم لما يشتمل عليه من مصلحة توطين النّفس ، ونيل الثواب بالرضا بأمر اللَّه تعالى « 3 » . ورده آخرون ، لاستحالته ، من حيث إنه تكليف بما لا يطاق « 4 » .
هامش
( 1 ) كما في الخلاف 2 : 219 . ( 2 ) القواعد 1 : 66 ، إيضاح الفوائد 1 : 234 . ( 3 ) كالآمدي في الإحكام 1 : 205 ، وصاحب فواتح الرحموت 1 : 153 . ( 4 ) كما في الذريعة 1 : 163 ، والمعتمد 1 : 166 .