مال للغاصب فقط ولم يشتبه ، وكان نزعه يؤدي إلى غرق السفينة ، ففي النزع وجهان .
فإن قلنا به « 1 » - وهو الأقوى - فاختلطت التي فيها اللوح بسفن أخرى للغاصب أيضا ، بحيث لا يعرف ذلك اللوح إلا بنزع الجميع ، ففي نزعه وجهان . وأولى بعدمه هنا لو قيل به ثم [ 1 ] .
ولو كانت سفينة المغصوب منه تشرف على الغرق ، إذا لم يجعل فيها اللوح الّذي غصبه منها ، فالمتجه وجوب قلعه ، وإن منع منه ثم ، ترجيحا لحق المالك حيث تعارض غرق إحداهما .
ومنها : إذا نذر صوم بعض يوم ، فقد قيل : إنه يجب عليه صوم يوم كامل ، لأن صوم بعض اليوم ممكن بصيام باقية ، وقد التزم البعض ، فيلزمه الجميع ، بناء على هذه القاعدة « 2 » . وقيل : لا يلزمه شيء ، لأنه غير متعبد به شرعا « 3 » .
ولو قيل بأن مفهوم اللقب حجة ، فلا إشكال في الفساد ، لأنه حينئذ بمنزلة قوله : علي صوم النصف دون غيره ، والأظهر الفساد مطلقا .
ومنها : لو غصب صاعا من الحنطة مثلا ، وخلطه بآخر ، حيث لا يحكم بالانتقال إلى المثل ، فإنه يلزمه تسليم الصاعين إلى المغصوب منه لو طلبه ، لأن إعطاء المغصوب لا يمكن إلا بذلك ، ويصير حينئذ شريكا .
والقول بتنزيله منزلة التالف ، أو الفرق بين خلطه بالأجود وغيره ، خارج عن المبحث .
هامش
[ 1 ] أي : لو قيل بعدم النزع في الصورة السابقة ، فالقول بعدم النزع في هذه الصورة أولى .
( 1 ) أي بالنزع .
( 2 ) كتاب الفروع لابن مفلح 6 : 407 ، التمهيد للأسنوي : 88 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 106 ، إيضاح الفوائد 4 : 62 ، نهاية المحتاج 8 : 227 .