فيه الأمران .
واستند الموجب إلى أن الواجب هو الماهية الكلية المتأدية في ضمن أفراد متعددة ، فأي فرد أوقعها في ضمنه كان واجبا ، زاد أم نقص ونافية ؛ إلى جواز ترك الزائد لا إلى بدل ، وهو آية عدم الوجوب .
وفيه منع كلية الكبرى المطوية إن أخذت كلية ، ومنع عدم البدلية هنا ، فإن المجموع الواقع كيف كان بدل عن الإفراد الناقصة وإن دخلت فيه ، لأن الكل مغاير لجزئه .
وقد وقع مثله في القصر والتمام حيث يتخير ، فإن الركعتين الأخيرتين يجوز تركهما في القصر ، مع أنه لو أتم كانتا واجبتين .
نعم يمكن أن يقال علي تقدير التعاقب : بأن الذّمّة قد برئت بفعل الجزء ، والأصل عدم وجوب الزائد ، وإن أمكن الحكم به « 1 » ، فإن مجرد الإمكان غير كاف ، وحينئذ فالتفصيل أجود .
ويتفرع على القاعدة مسائل :
منها : إذا مسح زيادة على الواجب ، أو زاد على تسبيحة واحدة في الركوع والسجود ، أو على الأربع ، أو زاد في الحلق أو التقصير على مسماه ، أو في الهدي على واحد .
أما لو زاد في الكفارات والزكوات والنذور والديون ونحوها ، فالزائد ليس بواجب قطعا ، لأن لهذه قدرا مضبوطا محدودا شرعا بخلاف ما سبق .
وفائدة الخلاف تظهر في مواضع :
منها : الثواب ، فإن ثواب الواجب أعظم من ثواب النفل ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله حكاية عن اللَّه تعالى : « وما تقرب إلي المتقربون بمثل أداء ما
هامش
( 1 ) أي : الحكم بوجوب الزائد .