ومنها : إذا اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار ، فيجب غسل الجميع وتكفينهم والصلاة عليهم . ثم هو بالخيار إن شاء صلى على الجميع دفعة واحدة ، وينوي الصلاة على المسلمين منهم وإن شاء صلى على كل واحد ، وينوي : أصلي عليه إن كان مسلما .
هذا إذا تعذر الاطلاع على ذكره ، واختباره بكونه كميشا أم لا ، أو لم يعمل « 1 » بالرواية التي وردت بالرجوع إلى العلامة المذكورة « 2 » .
وربما قيل هنا بالقرعة ، لأنها لكل أمر مشتبه .
ومنها : إذا خرج منه شيء ، ولم يعلم هل هو مني أو بول ، مع تيقنه انحصاره فيهما فقيل : يجب العمل بموجبهما لتيقن البراءة ، فيغتسل ويتوضأ « 3 » .
وقيل : يتخيّر ، لأنه إذا أتى بموجب أحدهما ، شك في الآخر هل هو عليه أم لا ، فلا يجب « 4 » . والأظهر الأول ، فيكون من القاعدة .
ومنها : لو علم السهو وجهل متعلقة ، لكن علم انحصاره في موجب السجود خاصة أو التلافي ، أو في موجب الاحتياط أو التلافي ، أو في موجب السجود أو الاحتياط ، وجبا معا ، لما ذكرناه . أما لو دار بين ما يوجب شيئا وما لا يوجبه ، لم يجب ، لأصالة البراءة .
ومنها : إذا غصب لوحا ، وأدخله في سفينة له ، واشتبهت بغيرها من سفنه ، فإنه يلزمه نزع ألواح الجميع ؛ فلو كانت السفينة في اللجة ، وفيها
هامش
( 1 ) في « م » : يعلم .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 173 ، حديث 636 الوسائل 11 : 112 أبواب جهاد العدو باب 65 حديث 1 .
( 3 ) حكاه الأسنوي في التمهيد : 86 .
( 4 ) التمهيد للأسنوي : 86 .