الواجب - على مذاهب ، أصحها : أنه يجب مطلقاً « 1 » ، ويعبَّر عنه الفقهاء بقولهم : ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، سواء كان سبباً أم شرطاً .
وسواء كان ذلك السبب شرعياً كالصيغة بالنسبة إلى العتق الواجب ، أم عقلياً كالنظر المحصل للعلم الواجب ، أم عادياً كجز الرقبة في القتل ، إذا كان واجباً .
وهكذا الشرط أيضا ، فالشرعي كالوضوء ، والعقلي كترك أضداد المأمور به ، والعادي كغسل جزء من الرّأس في الوضوء للعلم بحصول غسل الوجه .
مثاله : إذا قال السيد لعبده : كن على السطح ، فلا يتأتى ذلك إلا بنصب السلم والصعود ، فالصعود سبب ، والنصب شرط .
والقول الثاني : أنه يكون أمراً بالسبب دون الشرط « 2 » .
والثالث : أنه لا يكون أمراً بواحد منهما « 3 » . وقيل في المسألة غير ذلك « 4 » .
إذا تقرر ذلك فيتخرج على القاعدة فروع :
منها : غسل جزء من الرّأس والرقبة ونحوهما لتيقن غسل الوجه ، وغسل جزء من العضد لتيقن غسل اليد ، ومسح جزء من الساق ، أو ما تجاوز الكعب لتيقن مسح ظاهر القدمين ، وغسل جزء من البدن لغسل
هامش
( 1 ) كما في المستصفى 1 : 71 . وفواتح الرحموت 1 : 95 ، والمحصول 1 : 289 ، ومعارج الأصول : 73 ، وتهذيب الأصول : 27 .
( 2 ) كما في الذريعة 1 : 83 .
( 3 ) حكاه في فواتح الرحموت 1 : 95 ، ومنتهى الوصول : 26 .
( 4 ) منتهى الوصول لابن الحاجب : 26 ، جعله أمراً بالشرط دون السبب واللازم ، وكذا في شرح مختصر المنتهى لعضد الدين 1 : 244 .