تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ
« 1 » . إذا علمت ذلك فمن فروعه : ما إذا قال : إن دخلت الدار فأنت عليّ كظهر أمي ، فلا شبهة في وقوعه من حيث الصيغة . ولو قال بعد الشرط : أنت عليّ كظهر أمي ، بغير فاء ، فإن كان عارفا بالعربية سئل ، فإن قال : أردت التنجيز ، حكم به ، وإن قال أردت التعليق ، ففي وقوعه كذلك واغتفار هذا اللحن وجهان ، أصحهما الوقوع ، فقد قيل : إنه لغة ، كما عرفت « 2 » فلا أقل من اغتفاره حيث لا يغير المعنى . ولو تعذرت مراجعته ففي حمله على التنجيز ، لأنه مقتضى اللفظ على اللغة الصحيحة أو الغالبة ، ولأصالة عدم التعليق ؛ أو على التعليق ، لأصالة عدم التحريم ، وصونا للفظ عن الهذر « 3 » أو « 4 » يقع الشرط بدونه لغوا ، وجهان ، أجودهما الثاني . ولو كان جاهلا بالعربية حمل على التعليق مطلقا ، إن لم يفسره بغيره . ولو قال : إن دخلت الدار وأنت علي كظهر أمي ، بالواو . روجع مع إمكانه ، فإن قال : أردت التعليق ، قبل مع احتمال عدمه ، نظرا إلى اللحن ؛ أو التنجيز فيقع كذلك . وإن قال : أردت جعل الدخول وظهارها شرطين لأمر آخر لم أتلفظ به ، قبل ، لإمكانه من حيث قبول الصيغة له . فإن لم يقصد شيئا أو تعذرت مراجعته ، ففي وقوعه منجزا وإلغاء الواو ، كما لو قال ابتداء : وأنت عليّ كظهر أمي ؛ أو وقوعه معلقا على
هامش
( 1 ) البقرة : 180 . ونقل ذلك عن الأخفش في مغني اللبيب 1 : 219 ، والإتقان للسيوطي 3 : 212 . ( 2 ) القاموس المحيط 4 : 412 . ( الفاء ) ( 3 ) هذر في منطقه هذرا : خلط وتكلم بما لا ينبغي ( المصباح المنير : 636 ) . ( 4 ) كذا ، والأنسب : إذ .